ولو لم يؤت به بقصد القربة ، وعدم اطلاقه .
وثانياً - اشتراط خصوص قصد الانقياد والرجاء وبلوغ امتثال الأمر المحتمل وحصول الثواب البالغ عليه فلا يجزي قصد نفس هذا الاستحباب النفسي بناءً على تقييد المتعلّق بقصد بلوغ ذاك الثواب والأمر ، بل لا يمكن ذلك ؛ لأنّه متعلق بالفعل المقيّد بقصد الرجاء والانقياد للأمر الواقعي المحتمل ولم يتعلق بذات الفعل مطلقاً .
وهذا يعني انّه على القول بالتقييد يكون هذا الأمر الاستحبابي في حكم الأمر التعبدي لأنّ متعلقه مقيد بقصد القربة بنحو مخصوص وهو قصد امتثال الاستحباب الواقعي المحتمل .
وقد قرِّب التقييد تارة من باب القرينة المتصلة المانعة عن الإطلاق وأخرى القرينة المنفصلة .
أمّا الأولى : فهو التعبير بقول ( فعمله ) تفريعاً على بلوغ الثواب الظاهر في كونه من التفريع على داعي العمل .
وأمّا الثانية : فهو ما جاء في روايتين من قوله عليه السلام : فعمله التماساً لذلك الثواب أو طلباً لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيحمل المطلق لو كان على المقيد .
وهناك محاولات لدفع القرينة الأولى :
1 - المحاولة الأولى : أنّ التفريع ليس ظاهراً في التقييد بقصد الانقياد إلّا إذا كان من التفريع على الداعي وهو غير ظاهر ، بل الظاهر انّه من التفريع على السبب والموجب للعمل مع بقاء العمل على إطلاقه .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 426
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤٢٦