تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ص 127 قوله : ( ومنها : لو ورد دليل على عدم استحباب عمل يضر بالنفس . . . ) . إذا لم يكن هذا الدليل دالّاً على نفي الاستحباب في العمل المضرّ بأي عنوان ، وإنّما ينفي استحبابه بالعنوان الأولي فقط من جهة الضرر ، فهذا لا يعارض أخبار من بلغ حتى على القول بالاستحباب النفسي ؛ لأنّه ثابت بالعنوان الثانوي غير المنظور إليه في الدليل النافي ، وإن كان نافياً للاستحباب بكل عنوان آخر لكونه ضررياً فترتب الثمرة المذكورة مبنية على القول باستفادة جميع آثار الحجّية من هذه الروايات للخبر الضعيف لا خصوص اثبات الاستحباب بالعنوان الأولي ، وإلّا كان معارضاً معه ونافياً للاستحباب بالعنوان الأولي أيضاً ، فلا تثبت هذه الثمرة أيضاً . ص 128 قوله : ( ومنها - لو دل خبر ضعيف على وجوب عمل . . . ) . لا يقال : كيف يثبت الإطلاق في أخبار من بلغ للخبر الدال على الوجوب على القول بالاستحباب النفسي دون القول بالحجية . فإنّه يقال : انّ مناسبات الحكم والموضوع تقتضي ذلك إذ بناءً على الأوّل يستفاد ولو بالفحوى انّ الميزان هو إطاعة النبي والتحرك من مجرد بلوغ الثواب والرجحان على فعل ، وهذا لا يفرق فيه بين الثواب على الواجب أو المستحب بخلافه على القول بجعل الحجّية ، كما انّه على القول بالأمر الطريقي بالاحتياط استحباباً أيضاً تثبت الفحوى المذكورة . هذا ولكن على القول الآخر - جعل الحجّية - أيضاً يمكن استفادة الرجحان والمطلوبية فقط من ترتيب الثواب البالغ ؛ لأنّ الحجّية تثبتها هذه الروايات للخبر