تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وسيأتي أيضاً مزيد توضيح لعدم صحة التمسك بهذا الإطلاق في الجهة الثالثة المعقودة لحيثية أخرى من البحث . ثمّ إنّ ما ذكر في هامش الكتاب في هذا المقام من النكتتين الاستظهاريتين غير تام ، فإنّ عنوان البلوغ لا اشكال في أخذه ولحاظه في موضوع ترتيب الثواب في هذه الروايات ، سواء كان الثواب عليه من باب الانقياد والخطاب ارشاد إلى حكم العقل بالنسبة لأصل حسن الانقياد والثواب عليه أو كان من جهة تعلّق أمر واستحباب شرعي به . كما أنّ تغاير مقدار الثواب في مورد كل ثواب بالغ حسب ما يبلغ لا ينافي استكشاف الاستحباب النفسي للعنوان الثانوي المذكور بوجه أصلًا . نعم ، ما ذكرناه سابقاً من استبعاد جعل استحباب نفسي بهذا العرض العريض أمر صحيح ، فيدور الأمر بين المعنى السادس الذي ذكرناه وأشير إليه في ذيل الهامش أيضاً وبين الأمر الطريقي الاستحبابي ، ولكن المتعيّن هو الاحتمال السادس الذي ذكرناه ؛ لعدم شاهد على الأمر الطريقي أيضاً - كما أشرنا سابقاً - بل لا يناسبه لسان الروايات أيضاً ، فإنّ إرادة الأمر الطريقي أيضاً يناسب التعبير عنه برجاء واحتمال الإصابة ، أو حفظ الواقع المحتمل ، أو الاحتياط ونحو ذلك كما في ألسنة روايات الاحتياط ، لا التصريح بالعكس والنظر إلى فرض كذب الخبر وعدم مطابقته للواقع ، فلا تناسب تعبيرات هذه الروايات لا مع الحكم الطريقي بمعنى جعل الحجّية للخبر الضعيف ، ولا مع الحكم الطريقي بمعنى الأمر الظاهري الاستحبابي بحفظ المستحبّات البالغة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنّما تناسب الاحتمال الذي ذكرناه ، واللَّه الهادي للصواب .