ص 127 قوله : ( منها : تحقق التعارض . . . ) .
هذا مبني على أن لا نستظهر انصراف أخبار من بلغ إلى الموارد التي لا يعلم ولو تعبداً وبالحجة بكذب الخبر الضعيف ، ولو قلنا بعدم الانصراف فلا مانع من أن يلتزم هنا أيضاً بالاستحباب النفسي للفعل الذي أبلغه الخبر الضعيف ، حيث يحتمل صحته وجداناً ، فيكون مفاد أخبار من بلغ في خصوص المستحبات ترجيح الخبر المثبت للاستحباب حتى إذا كان ضعيفاً ، فالنتيجة واحدة على القولين إلّا من حيث انّ الاستحباب يثبت بناءً على الحجّية بالعنوان الأولي ، وبناءً على الاستحباب النفسي بالعنوان الثانوي .
ص 127 قوله : ( ومنها : لو فرض ورود خبرين ضعيفين . . . ) .
بل على مسلك غير المحقّق النائيني قدس سره أيضاً تظهر الثمرة ؛ لأنّه لا يمكن الالتزام باستحباب العنوانين الأوليين ، لا من أجل التعارض ليقال بعدم استفادة أكثر من المدلول المطابقي ، بل للعلم بعدم أحد الاستحبابين بالعنوانين الأوليين ، وأخبار من بلغ لا تثبت استحباباً بعنوان واقعي يعلم بكذبه ولو اجمالًا ، أي لا يثبت انّ المكلّف لو فعلهما معاً امتثل مستحبين واقعيين ، بل مستحب واقعي واحد ، وهذا بخلافه على القول بالاستحباب النفسي للعنوان الثانوي .
نعم ، لو قلنا بأنّ أخبار من بلغ لا إطلاق لها لموارد العلم ولو اجمالًا بكذب الخبر الضعيف فلا يثبت بهذه الأخبار على كلا القولين في المقام إلّا مستحب واحد بالعنوان الأولي أو الثانوي لأحدهما اجمالًا لا تفصيلًا ، فلا تتم هذه الثمرة أيضاً .
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 422
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص٤٢٢