من مفهوم اسمي إفرادي ، فقوله : الصوم واجب إلى الليل - أي وجوبا مستمرا إلى الليل .
وميزان ثبوت المفهوم للجملة الغائيّة عند المحقق النائيني « قده » ، يختلف من جملة إلى جملة ، حيث انّ الظاهر من كلامه ، انّ الغاية متى ما كانت غاية لمفهوم إفرادي فلا يثبت المفهوم ، ومتى ما كانت غاية لمدلول الهيئة التامة في الجملة الإنشائية - وهو النحو الثالث - فالمفهوم ثابت ، ومعنى ذلك ، انّ بقيّة الأقسام لا يثبت فيها المفهوم عنده لأنّ الغاية فيها ترجع إلى مفهوم إفرادي كما تقدم .
وأمّا السيد الخوئي « قده » فقد جعل الميزان في ثبوت المفهوم ، كون الغاية غاية للحكم ، فيثبت المفهوم سواء كان الحكم مفادا بنحو المعنى الاسمي أو مفادا للنسبة ، وإن كانت غاية لغيره فلا يثبت .
ويقع الخلاف بين السيد الخوئي « قده » والميرزا « قده » في القسم الرابع ، حيث انّه لا مفهوم له عند النائيني « قده » ، وله مفهوم عند السيد الخوئي « 1 » « قده » ، إذن ، فهما متفقان على ثبوت المفهوم فيما إذا كانت الغاية غاية للحكم ، لكن النائيني « قده » قيّده بما إذا كانت الغاية غاية لمدلول الهيئة التامة في الجملة الإنشائية .
وقد ذكر النائيني « قده » في بيان مدّعاه ما حاصله : انّ معنى الغاية هو الانتهاء والعليّة للعدم ، وحينئذ ، فإذا كانت الغاية غاية للحكم ، كان معنى ذلك ، انتهاء الحكم المغيّا وانعدامه ، بحصول الغاية ، ولا نريد بالمفهوم أكثر من ذلك المعنى ، وأمّا إذا كانت الغاية غاية للموضوع أو للمتعلق ، فغاية ما تقتضيه هو ، تحديد دائرة الموضوع أو المتعلق في رتبة سابقة على طرو الحكم ، فيكون حال الجملة الغائيّة حينئذ ، حال الجملة الوصفيّة التي يكون الوصف وغيره فيها قيدا للموضوع ، وقد تقدم عدم ثبوت المفهوم
هامش
( 1 ) أجود التقريرات - الخوئي - ج 1 - هامش ص 436 - 437 .