مفهوم الغاية
الغاية تارة : تكون غاية لمفهوم إفرادي ، هو موضوع الحكم ، كما في قوله تعالى :
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ،
فالمرفق هو ، غاية للموضوع ، وهو اليد .
وتارة أخرى : تكون الغاية ، غاية لمتعلق الحكم الذي هو مفهوم إفرادي في نفسه ، كما في قوله ، ( صم إلى الليل ، ) فالليل ، غاية للصوم الذي هو متعلق الحكم .
وتارة ثالثة : تكون الغاية غاية للنسبة - أي لنفس الحكم - التي هي مدلول هيئة الجملة كما في قوله : ( صم حتى تصبح شيخا ، ) أو فقل :
تكون غاية لنفس الحكم المستفاد من مدلول الهيئة والنسبة التامة ، وليست غاية للمتعلق - الصوم - وإلّا لوجب الصوم مستمرا إلى الشيخوخة ، وإنّما هي غاية للحكم ، وهو الوجوب المستفاد من هيئة « صم » .
فالمقصود هو ، انّ وجوب الصوم ثابت في حق الإنسان حتى يصبح شيخا .
وتارة رابعة : تكون غاية للحكم المستفاد من مادة الكلام ، كما في قوله . الصوم واجب إلى الليل ، فإنّ الوجوب هنا استفيد من كلمة « واجب » ، والليل هنا ، غاية لكلمة واجب ، فالغاية هنا غاية للحكم المستفاد