عالم الإثبات ، « بالعادل » ، بحيث لا يشمل غيره ، فكذلك الجعل والخطاب المبرز به يكون مقيدا ثبوتا بذلك .
وإنّما المقصود ، هو إثبات المفهوم الكلي في المقام ، وحينئذ يقال :
إنه لا إشكال في ثبوت المفهوم الجزئي الذي هو عبارة عن انتفاء شخص هذا الحكم ، حيث لا يتنافى مع ثبوت حكم آخر مماثل على حصة أخرى من العالم .
اللّهم ، إلّا إذا عرف من الخارج وحدة الجعل ثبوتا أيضا ، فحينئذ ، يحمل المطلق على المقيّد ، حتى عند من يقول بعدم المفهوم للوصف .
نعم ، إذا لم تحرز وحدة الحكم حينئذ ، يكون الحمل على المقيّد موقوفا على ثبوت المفهوم للجملة الوصفية .
ومن هنا ، يعرف انّ التسالم على حمل المطلق على المقيّد لا يمكن جعله نقضا على إنكار المفهوم للجملة الوصفية ، كما قد يتوهم ذلك .
وبعد هذا البيان ، نعود إلى موضوع البحث ، وهو ، انّ التقييد بالوصف ، هل يدل على المفهوم ، أو أنه لا يدل ؟
وحينئذ يقال : إنّه لا بدّ في إثبات المفهوم للجملة الوصفية ، من سلوك أحد المسلكين المتقدمين .
[ المسالك في اثبات المفهوم للجملة الوصفية ]
أمّا المسلك الأول وهو دلالتها على الانتفاء عند الانتفاء بحسب مرحلة المدلول التصوري للكلام فالتحقيق هو عدم توفره « 1 » في الجملة الوصفية في هذا المسلك لأنه - كما سبق القول - موقوف على ركنين لم يتم شيء منهما في المقام .
أمّا الركن الأول ، فيتضح بطلانه من خلال عدة أمور .
هامش
( 1 ) خلافا للمحقق العراقي - مقالات الأصول - ج 1 ص 142 - 143 .