تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
الشبهة ، حيث ذكر انّ الطوليّة لا أثر لها في تقديم المتقدم رتبة ، باعتبار انّ منشأ التعارض ، هو العلم الإجمالي بكذب أحدهما ، ونسبته إليهما على حد سواء . وهذا الجواب منه « قده » غير تام : وذلك ، لانحلال العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي في الإطلاق المقابل « لأو » ، وشك بدويّ في سقوط الآخر ، وذلك ، لأنّ الإطلاق المقابل « لأو » ، إمّا أن يكون مفاده الانحصار غير المتضمن للعليّة التامة ، وإمّا أن يكون مفاده الانحصار المتضمن للعليّة التامة . فإن كان مفاده الأول ، فحينئذ ، لا يكون هناك طوليّة بين الإطلاقين كما أوضحناه في الأمر الثاني المتقدم . وإن كان مفاده الثاني ، فحينئذ ، يقال : انّ هذا الانحصار المتضمّن للعليّة التامة ، يعلم تفصيلا بعدم مطابقته للواقع ، لأنّا نعلم إجمالا ، بأن الشرط قد عطف عليه عدل ، إمّا بواسطة « الواو » ، أو بواسطة « أو » ، إذن فإمّا لا عليّة تامة إذا كان العطف « بالواو » ، وإمّا لا انحصار إذا كان العطف « بأو » . وعليه ، فالانحصار المتضمن للعليّة التامة ، يعلم تفصيلا بعدم مطابقته للواقع ، إذن فالإطلاق المقابل « لأو » يعلم تفصيلا بسقوطه ، فينحل العلم الإجمالي ، وتجري أصالة الإطلاق المقابل « للواو » بلا معارض . التعليق الثالث : وهو بالنسبة لما ذكره الميرزا « قده » « 1 » من تعارض الإطلاقين وتساقطهما ، باعتبار عدم المرجح لأحدهما ، حيث انّ المعارضة كما ترتفع بتقييد مفهوم كل من الجملتين بمنطوق الأخرى - وهذا نتيجة تقييد الإطلاق المقابل « لأو » - وكذلك ترتفع المعارضة ، بتقييد كل من المنطوقين - وهذا نتيجة تقييد الإطلاق المقابل « للواو » . وبما انّه لا مرجح لأحد الإطلاقين ، فيحكم بتساقطهما .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول - الكاظمي - ج 1 ، ص 484 - 489 .