واحدة كما هو لسان الشبهة ، وحينئذ ، فلا يكون لهذه الشبهة موضوع ، ومعه ، لا يكون جواب الميرزا « قده » عن هذه الشبهة موجها .
إلّا انّه يمكن الجواب عن هذا الإشكال ، وحاصله : انّ التعارض وإن كان بين الإطلاق المقابل « للواو » ، في كل من الجملتين ، مع الإطلاق المقابل « لأو » في الأخرى ، إلّا انّ هذه المعارضة تسري إلى الإطلاقين بالنسبة لكل جملة ، بمعنى انّ المعارضة تتحقق بين الإطلاق المقابل « للواو » في جملة « الآذان » ، مع الإطلاق المقابل « لأو » في جملة « الآذان » ، وكذلك تتحقق المعارضة بين الإطلاقين المذكورين في جملة « الجدران » .
والدليل على ذلك هو ، انّ سقوط الإطلاق المقابل للتقييد « بالواو » في إحدى الجملتين ، يستلزم سقوط هذا الإطلاق في الجملة الأخرى ، لأنّ التقييد « بالواو » في رواية « الآذان » ، معناه ، انّ الآذان جزء العلّة لا تمام العلّة ، ولازم ذلك ، هو أن يكون « خفاء الجدران » جزء علة ، وإلّا لو كان تمام العلّة ، لما كان أيّ معنى لضم خفاء الآذان إليه .
ومن هنا يعلم انّ سقوط الإطلاق المقابل للتقييد « بالواو » في جملة « الآذان » يستلزم سقوط الإطلاق المقابل « للواو » في جملة « الجدران » ، إذن ، فهناك ملازمة بين كل من الإطلاقين المقابلين للتقييد « بالواو » في الجملتين ، فيكون المعارض لأحدهما ، معارضا للآخر ، والمفروض انّ الإطلاق المقابل للتقييد « بالواو » في جملة الجدران ، معارض للإطلاق المقابل للتقييد « بأو » في جملة الآذان ، وحينئذ يتحقق التعارض بين الإطلاق المقابل للتقييد « بأو » في جملة الآذان ، مع الإطلاق المقابل للتقييد « بالواو » في جملة الآذان ، لما عرفت من انّ ملازم المعارضة لشيء معارض لذلك الشيء ، وكذلك يقال بالنسبة لجملة الجدران .
وبهذا ثبت انه أمكن فرض التعارض بين الإطلاقين بالنسبة للجملة الواحدة ، فتكون الشبهة المذكورة وجيهة ، ومعه يكون جواب الميرزا « قده » عنها واردا .
بحوث في علم الأصول — صفحة 684
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٨٤