تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وبهذه يظهر أنّ هذا الوجه لا يرفع الإشكال عن فتوى المشهور . - الوجه العاشر ، لتخريج توجيه فتوى المشهور ، ويوجد فيه ثلاثة افتراضات : أ - الافتراض الأول ، هو : أن يفرض قيام الدليل على ثبوت الملاك في المجمع ، كما يرى صاحب الكفاية « 1 » ، والمحقق العراقي « 2 » ، والأصفهاني « قده » « 3 » . ب - الافتراض الثاني ، هو : أن يفرض عدم قيام الدليل على وفاء المجمع بالملاك ، ولا على عدم وفائه - ولا بدّ من ملاحظة هذه الافتراضات لنرى صحة فتوى المشهور وعدمها ، على ضوئها . أمّا بالنسبة للافتراض الأول : فيصح كلام المشهور ، وفي الحقيقة إنّ هذا الافتراض عبارة عن الوجه الثالث الذي نقلناه عن الكفاية . وأمّا بالنسبة للافتراض الثاني : فأيضا يصح على ضوئه ما ذكره المشهور من التفصيل بين صورة العلم بالحرمة ، والجهل بها ، حيث يقال حينئذ : إنّه في صورة فرض العلم بالحرمة ، بناء على هذا الافتراض ، تقع الصلاة باطلة ، سواء أكانت وافية بالملاك واقعا ، أو غير وافية ، وذلك لأنّها مبغوضة للمولى ، فلا يمكن التقرب بها . وأمّا في صورة فرض عدم العلم بالحرمة ، فتقع الصلاة صحيحة . والوجه في ذلك : إنّ الصلاة حينئذ صالحة للتقرب بها ، فإذا أتى بها المكلف ، ثم انكشف أنّها كانت في المغصوب المحرم ، حينئذ يقع الكلام في وجوب الإعادة وعدمه .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول - الخراساني : ج 1 ص 246 - 247 . ( 2 ) مقالات الأصول - العراقي : ج 1 ص 130 - 131 . ( 3 ) نهاية الدراية - الأصفهاني : ج 2 ص 96 - 97 .