تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
- الوجه الثامن ، وهو مبنيّ على القول بالامتناع ، بلحاظ الملاك الأول للامتناع الذي يبني عليه الميرزا « قده » ، وهو : إنّ إطلاق الواجب للحصة المحرمة ، يتضمن ويستلزم الترخيص في تطبيق الأمر على الحصة المحرمة ، وهي الصلاة في المغصوب ، وهذا ينافي مع حرمة هذه الصلاة ، حينئذ يقال إذا كانت الحرمة معلومة فيلزم هذا التنافي المذكور وعليه : فلا بدّ من خروج هذه الحصة المحرمة من تحت إطلاق الواجب ، وحينئذ إذا أتى المكلف بها ، لا تقع صحيحه . وأمّا إذا كانت الحرمة غير معلومة : فلا ضرورة لخروج الحصة المحرمة من الصلاة من تحت إطلاق الواجب ، لعدم المحذور في شموله لها ، باعتبار عدم حرمة هذا الفرد من الصلاة للجهل بالحرمة حسب الفرض ، فليس في المقام ما ينافي الترخيص في الأمر بالجامع على هذه الحصة المحرمة واقعا ، وحينئذ ، فإذا أتى المكلف بها تقع صحيحة . إلّا أنّ هذا الوجه غير تام . لأنّه إمّا أن يكون مقصودهم أنّ إطلاق الواجب هو بنفسه ترخيص في تطبيق هذا الأمر على كل حصة من حصصه ، وإن كانت محرمة . وإمّا أن يكون مقصودهم أنّ للإطلاق معنى غير الترخيص ، لكن يستلزمه كما ذكر في الوجه المذكور . فإن كان المقصود هو الأول : فلا يكون هذا الوجه تاما ، لأنّ الترخيص الثابت في صورة الجهل بالحرمة ، ترخيص ظاهري ، وهو لا يتنافى مع الحرمة الواقعية ، ولزوم الإعادة بعد الانكشاف . وعليه : فهو خارج عن محل كلامنا في الإطلاق الواقعي للواجب المستدعي للترخيص الواقعي الذي يتنافى مع الحرمة . ومثل هذا الترخيص لم يثبت عند الجهل بالحرمة . وعليه : فيبقى الإشكال على حاله . وإن كان المقصود هو الثاني . وهو إنّ إطلاق الواجب يستلزم