تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
نفسه ، للقطع ببطلان مؤدّاه حينئذ ، وإن كان لهذا الكلام وجه فيما إذا كان ثبوت الملاك الأرجح بنفس الدليل . 2 - الصورة الثانية ، هي : أن يفرض كون التعارض بين الدليلين بنحو التباين ، كما في ، « صلّ » ، و « لا تصل » : وفي مثله لا يمكن حل التعارض بالتقييد ، لأنّهما واردان على موضوع واحد ، وإنّما يحل ، بحمل أحدهما على الاقتضاء ، وحمل الآخر على الفعلية . والمتعين هو حمل معلوم الأهميّة على الفعلية . إلّا أنّ هذا ليس جمعا عرفيا بين الدليلين - باعتبار أنّ الحكم الإنشائي أو الاقتضائي ليس حكما ، إذا لنظر العرفي لا يفهم من الحكم إلّا البعث والتحريك الفعلي - ، وإنما هو إلغاء لدليل غير معلوم الأهميّة ، لأنّ مرجع حمله على الاقتضاء أنّه حكم لولائي ، بمعنى أنّه لولا المصلحة الغالبة في الصلاة ، لنهى المولى عن الصلاة ، وهذا في نظر العرف إلغاء للدليل لا عمل به بوجه . والخلاصة ، هي : إنّ إحراز الملاكين في المجمع ، لا يحقق جمعا عرفيا بين الدليلين ، بل حال المتعارضين مع إحراز الملاك ، كحالهما مع عدم إحرازه بالنسبة للجمع العرفي . - المقام الثاني : هو في تأثير إحراز الملاكين في المجمع على المرجحات السندية ، وعدم تأثيره . والكلام في ذلك يقع في صورتين : 1 - الصورة الأولى ، هي : ان يكون التعارض بين الدليلين بنحو العموم من وجه ، وفي مثله لا تجري المرجحات السندية ، سواء أحرز الملاكان ، أو لم يحرزا ، وذلك لما هو مفصل في محله في باب التعادل والتراجيح . 2 - الصورة الثانية ، هي : أن يكون التعارض بين الدليلين بنحو التباين ، وفي مثله ، يرجع إلى المرجحات السندية ، سواء أحرز الملاكان ، أو لم يحرزا ، وذلك لأنّ التعارض مستحكم بين الدلالة الفعلية لكل منهما ،