تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
- النقطة الرابعة ، وهي : فيما إذا فرض وقوع التعارض بين دليلين : فلا بدّ أولا : من ملاحظة إمكان الجمع العرفي بينهما ، فإذا لم يمكن ، فيرجع إلى المرجحات العلاجية ، كأقوائية السند ونحوه ، فإذا لم يمكن هذا أيضا ، حينئذ تصل النوبة إلى التساقط ، هذا إذا كان التعارض بين الدليلين بنحو التباين . وأمّا إذا كان التعارض بنحو العموم من وجه : فلا مورد للمرجحات العلاجية حينئذ كما هو مفصّل في محله . والآن نريد أن نرى أنّ إحراز الملاكين في المجمع ، هل يؤثر على قواعد الجمع العرفي ، وقواعد المرجحات العلاجية ، والتساقط ، أو لا يؤثر ؟ . إذن فيقع الكلام في ثلاث مقامات : - المقام الأول ، وهو : تأثير إحراز الملاكين على قواعد الجمع العرفي وعدم تأثيره : وهنا ، يظهر من صاحب الكفاية « 1 » ، عدم تأثيره في ذلك ، حيث أنّ إحراز الملاكين في المجمع ، هو بنفسه يمهد للجمع العرفي بين الدليلين ، فإنّه لو أحرز اشتمال كلا الحكمين على الملاك ، وإنّ أحدهما أقوى من الآخر ، حينئذ نفس هذا الإحراز ، يوجد جمعا عرفيا ، وذلك بأن يحمل صاحب الملاك الأقوى على الفعلية ، وصاحب الملاك الضعيف على الاقتضاء . ومعه لا تصل النوبة إلى المرجحات العلاجيّة ، أو التساقط . وإن شئت قلت : إنّه يظهر من صاحب الكفاية « قده » ، عدم تأثير إحراز
هامش
( 1 ) كفاية الأصول - المشكيني : ج 1 - ص 242 .