تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
2 - القسم الثاني : حمل الاشتقاق ، أو حمل ، « ذو هو » ، كما لو أشير إلى جسم وقيل : هذا ذو بياض ، وقد يعبّر عن « ذو » ، بهيئة اشتقاقية فيقال : هذا ، أي الجسم ، أبيض . إذا عرفت ذلك نقول : إنّ عناوين مبادئ الاشتقاق ، ذات شقين ، كما ذكر السيد الخوئي « قده » « 1 » . 1 - الشق الأول : العناوين المقولية ، التي هي ماهيّات حقيقية لمصاديقها في الخارج ، من قبيل عنوان ، العلم والبياض ، فمثل هذه العناوين تحمل بكلا الحملين ، حيث أنّها تحمل على مصاديقها بحمل الهوهويّة ، فيقال : « هذا علم ، وهذا بياض » ، وتحمل على معروض ذلك المصداق بحمل ذو هو ، فيقال : هذا . أي جسم . ذو بياض ، أو أبيض . 2 - الشق الثاني : هو العناوين العرضية الانتزاعيّة ، فلا إشكال في أنها تحمل بحمل « ذو هو » في الخارج على مناشئ انتزاعها ، فيقال : السقف فوق ، أي : ذو فوقية ، والإنسان عالم ، أي : ذو علم . إلّا أنّ الكلام في أنّ مثل هذه العناوين هل تحمل بحمل الهوهوية ، أو لا ؟ فهل يصح أن نشير إلى شيء في الخارج ولو ذهنا فنقول : هذه فوقية أو هذه تحتية ، أو لا يصح ؟ والخلاصة هي : إنّ مرجع هذا الاختلاف بين العلمين ، النائيني ، والخوئي « قده » ، ليس كبرويا ، وإنما هو صغروي ، بمعنى أنّه يرجع إلى تشخيص أنّ الحمل في العناوين الانتزاعيّة هل هو حمل مواطاة ، أي : حمل هو هو ، كما هو في المبادئ الذاتية المتأصلة ، حيث يمكن أن يشار إلى حيثية في الخارج فيقال : هذه فوقية ، وهذه تحتية ؟ أو إنّ الحمل فيها هو
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
بحوث في علم الأصول — صفحة 365 | السيد محمد باقر الصدر