تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
حمل « ذو هو » ونحن لا ندعي تعدد المحمول فيها بتعدد الحيثيات ، بل ندّعي ذلك في حمل « هو هو » كما عرفت . وعليه يكون ما ذكره المحقق الخوئي « قده » من الخلط بين حمل المواطاة ، وحمل الاشتقاق ، إذ إنّ « السقف والسماء » المتباينين يحمل عليهما ، الفوق حمل اشتقاق ، لا حمل مواطاة كما هو ثابت حتى في الماهيّات المتأصلة ، هذا بناء على أن يكون لهذه الحيثيات خارجية ، فتحمل عليها هذه العناوين بحمل « الهوهوية » ، حينئذ يتم ما ذكره المحقق النائيني « قده » بنحو عام . وأمّا إذا أنكرنا أن يكون لهذه الحيثيات خارجية - وإنما الخارجية لمناشئها ، أي : لما تحمل عليه بحمل الاشتقاق - وبنينا على مسلك الحكماء ، فإنّ هذه العناوين حينئذ لا تحمل إلّا بحمل « ذو هو » فقط ، وحينئذ يتجه كلام المحقق الخوئي « قده » ، ولا يتم كلام النائيني « قده » . وذلك لأنّ مجرد تعدّد العنوان الانتزاعي لا يوجب تعدد المحمول عليه في الخارج ، لأنّ المحمول عليه في الخارج محمول عليه بحمل « ذو هو » أي : هو مصداق بالعرض والمسامحة للمبدا ، وما هو مصداق بالعرض والمسامحة ، يمكن أن يكون بالعرض والمسامحة مصداقا لمبدأين . وهذا معنى قول المحقق الخوئي « قده » إنّه يمكن أن ينتزع عنوانان من منشأ انتزاعي واحد ، وبناء على هذا المسلك ، حينئذ لا يكون تعدد العنوان موجبا لتعدد المعنون . وحيث قد عرفت أنّ المسلك الصحيح هو أنّ هذه العناوين الانتزاعية لها واقع خارجي ، بقطع النظر عن عالم الاعتبار والذهن ، وأنّ ظرف العروض فيها هو ظرف الاتصاف خلافا لمشهور الحكماء ، فحينئذ بناء على هذا المسلك الصحيح ، يمكن أن تحمل هذه العناوين على الخارج بحمل « الهوهوية » . ومتى ما صحّ هذا الحمل يكون كلام المحقق النائيني « قده » هو