الغصب ، عنها . وإحدى الحيثيتين غير الأخرى كما عرفت تفصيله سابقا .
وبهذا يتبرهن أنّ حيثيّة الصدق التي هي تقييدية وتعليلية بالنحو المتقدم ، متعددة في كل مورد تكون النسبة بين العنوانين عموما من وجه ، وإذا تعدّدت الحيثية هذه ، فلا محالة يتعدّد المصداق المحمول عليه خارجا ، ومعه يكون التركيب بين العنوانين والمصداقين انضماميا فيصح الاجتماع .
ومن هنا قال المحقق النائيني « قده » بجواز اجتماع الأمر والنّهي .
وما تقدم كان توضيحا لما ذكره في تقسيم العناوين إلى قسمين .
والخلاصة ، هي : إنّ النوع الثاني من العناوين ، حيث أنّه ينتزع من نفس مبادئ الاشتقاق التي هي عناوين ذاتية لها ، فتكون هي مصداقها بنحو الحيثية التقييدية ، إذن فتعددها يوجب تعدد المعنون خارجا إذا كان بين العنوانين عموم من وجه ، كالغصب والصلاة ، لا الغاصب والمصلي ، وحينئذ لا بدّ لكل من العنوانين من جهة صدق بنحو الحيثية التقييدية محفوظة في مورد افتراقه عن العنوان الآخر ، وهذا لا يكون إلّا مع تعدد المعنون ، وإلّا لزم عدم صدقهما في مورد الاجتماع .
وبهذا يتبرهن أن التركيب انضمامي بين المبادئ والعناوين الذاتية في مورد الاجتماع ، إذا كان بينهما عموم من وجه ، كما في الصلاة ، والغصب ، ولأجله ذهب الميرزا « قده » إلى القول بجواز الاجتماع .
نعم لا يتم هذا البرهان في العناوين والماهيّات الطوليّة ، كما في الأجناس المتصاعدة ، أو النوع ، أو الفصل ، فإنّه حتى لو كانت النسبة بين العنوانين فيها التساوي أو العموم من وجه ، فقد يكون التركيب فيها اتحّاديا ، ولذلك لا يتم فيها البرهان الذي ذكره .
وقد اعترض السيد الخوئي « قده » « 1 » على هذا الكلام ، فذكر أنّه وإن
هامش
( 1 ) أجود التقريرات - الخوئي : ج 1 هامش ص 337 - 338 .