فنقول : قد عرفت أنّ المحقق النائيني « قده » يذهب إلى أن تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون إذا كانت النسبة بين العنوانين العموم من وجه .
ونحن وإن كنّا قد ذكرنا حاصل استدلاله ، ولكن هنا سنفصّل هذا الاستدلال ، مع استعراض ما ذكره المحقق الخوئي « قده » عليه من الاعتراض ، كي تتضح حقيقة المطلب .
وتفصيل ذلك هو : إنّ المحقق النائيني « قده » « 1 » ذكر أن العناوين على قسمين :
1 - القسم الأول : العناوين الاشتقاقية التي تحمل على الذات ، من قبيل عنوان العالم ، والعادل ، والطويل ، وأمثالها .
2 - القسم الثاني : العناوين التي هي عناوين لمبادئ الاشتقاق .
أو فقل مبادئ اشتقاق تلك العناوين ، من قبيل عنوان ، العلم ، والعدل ، فإنه هو المبدأ لاشتقاق عنوان العالم والعادل الذي يحمل على الذات .
وفي القسم الأول : عندنا محمول عليه ، وهو زيد ، ومحمول ، وهو العالم . وعندنا حيثيّة الحمل والصدق ، وهي العلم ، فإنّ قيام هذه الحيثية في زيد هي التي صحّحت حمل العالم عليه ، وهذه الحيثية ، حيثية تعليليّة لأنّها هي العلة في صدق هذا المحمول على هذا الموضوع . إذن فهذه العناوين منتزعة من الذات ، وجهة صدقها عليها كونها تعليلية وليست تقييدية ، وبناء على ذلك ، فتكثر الحيثيّات في مثل ذلك لا يوجب تعدد الموضوع - « المعنون » - خارجا ، بل يمكن تكثرها مع انحفاظ ذات واحدة في الخارج ، فيقال ، « زيد عالم » ، لحيثية العلم القائمة به ، و « أبيض » ، لقيام حيثية البياض ونحو ذلك ، فتعدّدت الحيثيات الموجبة لصحة الحمل ، مع أنّ
هامش
( 1 ) فوائد الأصول - الكاظمي : ج 1 ص 244 - 245 - 246 - 247 .