تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

المقام الثاني الإطلاق المقامي

وبعد إن استعرضنا معقولية الإطلاق اللفظي إثباتا ولفظا على أربعة مباني في أخذ قصد القربة في متعلق الأمر ، وتبيّن أنه يتعذّر الإطلاق اللفظي ، كما لو كنّا قد سلكنا المبنى الرابع الذي لا يمكن بناء عليه ، التمسك بالإطلاق اللفظي ، فهل بالإمكان التمسك بالإطلاق المقامي أو لا ؟ . ويقرّب الإطلاق المقامي بتقريبين .

التقريب الأول

وهو مطابق لما أفاده المحقق العراقي « 1 » وغيره من المحققين ، وحاصله ، أننا إذا أقمنا برهانا على هذه القضية الشرطية وهي ، أنه لو كان قصد الأمر أو القربة دخيلا في غرض المولى ، فلا بدّ له من بيانه بنحو الجملة الخبرية ، حيث يتعذر عليه أخذه قيدا في متعلق الأمر في الجملة الإنشائية كما هو المفروض ، وحينئذ نستكشف من عدم البيان عدم دخله في غرض المولى . أمّا برهان القضية الشرطية ، فهو عبارة عن لزوم نقض الغرض ، حيث يقال . أنه إذا كان قصد القربة دخيلا في غرض المولى ، ورغم ذلك لم يبيّنه ،
هامش
( 1 ) بدائع الأفكار : الآملي ج 1 ص 236 - 237 .