ضاحك ، وكان « عالم وضاحك » يدل على الحدث مع النسبة ، إذن يكون مفاد قولك « ضاحك عالم » « العلم ضحك » ، مع أن هذا ليس هو المقصود ، وليس صحيحا في نفسه ، لعدم الاتحاد بين العلم والضحك ، إذن فكيف يمكن حمل المشتق على الذات مع أنه لا اتحاد بينهما ؟ .
وقد أجاب ( قده ) على هذا الإشكال بجوابين :
الجواب الأول :
وحاصله ، أن الذات وإن لم تكن مأخوذة في مدلول المشتق ، لكنها مدلول عليها بالدلالة الالتزامية ، لأن هيئة « عالم » ، تدل بالدلالة المطابقية على النسبة ، وحيث أن النسبة لا يعقل تصورها بدون تصور طرفيها بل هي ملازمة مع طرفيها ، فتكون هيئة المشتق لا محالة ، دالة بالالتزام على الذات أيضا ، فالذات مدلول لكلمة « عالم وضاحك » بالدلالة الالتزامية ، وهذا يكفي في تصحيح الحمل .
وهذا الجواب لا يمكن المساعدة عليه لأمرين :
أولا : من الواضح أن الحمل في قولنا « الضاحك عالم » ، إنما هو بلحاظ المدلول المطابقي للكلمة ، لا بلحاظ المدلول الالتزامي ، وإلّا لجرى نفس الكلام في المصدر أيضا بناء على مختاره هو نفسه وغيره من المحققين ، من أن النسبة الناقصة التقييدية مأخوذة في مفاد المصدر ، إذن أيضا ، يكون لهيئة المصدر دلالة التزامية على الذات ، لأن النسبة لا يتعقّل انفكاكها عن طرفيها ، وعلى هذا ، لو كانت الدلالة الالتزامية كافية في تصحيح الحمل ، إذن لصحّ حمل المصدر على المصدر أيضا ، فيصح أن تقول « الضحك علم » . بلحاظ الدلالة الالتزامية ، مع أن هذا غير صحيح بلا إشكال .
ثانيا : لو سلّم أن الدلالة الالتزامية في هيئة المشتق تدل على تصور الذات ، ولكن هل تدل على تصور الذات بنحو الركنية ، أي بنحو تكون الذات هي المقيّد ، أو بنحو تكون هي القيد ؟ . فإن في المقام صورتين . فتارة نتصور