[ القول الثاني ] الدعوى الإيجابية
أمّا الدعوى الإيجابية فهي أن هيئة المشتق موضوعة للّابشرطية ، ولملاحظة مدلول المادة لا بشرط من ناحية الحمل ، وبهذا أصبح مدلول المادة صالحا للحمل على الذات ، بينما مدلول المادة في ضمن المصدر ليس صالحا للحمل على الذات ، لأن هيئة المصدر موضوعة لملاحظته « بشرط لا » من حيث الحمل ، إذن « فعالم وعلم » كلاهما مشتركان في مدلول المادة ، ولكن الفرق بينهما في الهيئة ، لأن هيئة المشتق الوصفي في « عالم » وضعت لملاحظة مدلول المادة بنحو اللا بشرط من ناحية الحمل ، وبذلك صحّ حمله على الذات فيقال « زيد عالم » وهيئة المصدر موضوعة لملاحظة مدلول المادة « بشرط لا » من حيث الحمل وبهذا امتنع حمله على الذات فلا يقال « زيد علم »
وهذه الدعوى تحتاج إلى تفسير ، إذ ما معنى كون مدلول المادة يؤخذ في جانب المشتق « لا بشرط » وفي جانب المبدأ والمصدر « بشرط لا » ؟ .
وقد فسّرت هذه « اللا بشرطية » و « الشرطلائية » بثلاث تفسيرات .