تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الشريف لا محصّل لها ، وعليه فهذا الوجه غير تام .

الوجه الرابع :

أن يقال ، بأن النسبة إمّا أن تؤخذ مع الذات وإمّا بدون الذات ، فإن أخذت مع الذات إذن يلزم محاذير المحقق الشريف ، وإن أخذت بدون الذات يلزم إباء المشتق عن الحمل على الذات ، وذلك لأن النسبة تساوق الاثنينية والمغايرة بين الطرفين ، مع أن الحمل يساوق الوحدة والاتحاد ، ففرض ملاحظة النسبة بين المبدأ والذات هو فرض المغايرة ، وفرض حمل هذا على ذاك هو فرض الاتحاد ، إذن فأخذ النسبة من دون أخذ الذات يؤدي إلى إباء المبدأ عن الحمل على الذات ، لأن وقوعه طرفا للنسبة معناه ملاحظته مغايرا للذات ومع مغايرته للذات كيف يمكن حمله على الذات ؟ . وهذا الوجه نشكل عليه أيضا بما أشكلنا به على الوجه السابق ، إذ يمكن أخذ النسبة والذات معا في مدلول المشتق ، ولا يلزم من ذلك محذور المحقّق الشريف ، لأنه سوف يأتي أنه لا محصّل له ولا يرد محذور امتناع الحمل ، لأن الذات متحدة مع زيد ومع عمرو خارجا ، فيصح حملها على زيد وعلى عمرو خارجا . وبهذا يتبين أن تمام هذه الوجوه الأربعة لا يمكن أن تبرهن على عدم إمكان أخذ النسبة والذات في مدلول هيئة المشتق وبهذا ينتهي الكلام في الدعوى السلبية .