المسلك الأول
وهو القائل بلزوم عناية إضافية في مقام تصوير وتصحيح استعمال اللفظ في المعنى المجازي ، هذا المسلك يمكن تقريبه بعدة وجوه :
الوجه الأول :
ما ذكره السيد الأستاذ ، وحاصله « 1 » : إنّ هناك عناية زائدة تكون هي المصححة لاستعمال اللفظ في المعنى المجازي . وهذه العناية هي وضع اللفظ للمعنى المجازي ، ولكن وضعا مشروطا لا وضعا مطلقا ، وتوضيح ذلك :
بناء على مسلك التعهّد في الوضع ، فاللفظ كما يكون موضوعا للمعنى الحقيقي ، بمعنى أنّ الواضع يتعهد متى ما أتى بلفظ ( أسد ) يقصد الحيوان المفترس ، كذلك اللفظ موضوع للمعنى المجازي أيضا ، بمعنى أنّ الواضع يتعهد متى ما قصد تفهيم الرجل الشجاع أتى بلفظ ( الأسد ) مقرونا بالقرينة .
فالوضع الأول مطلق والثاني مقيّد بالقرينة . وهذا هو معنى الأوضاع المشروطة للمعنى المجازي . فكل لفظ موضوع للمعنى المجازي ، فهو مشروط ومقيّد بوجود القرينة . ومن أجل هذا لو فرض أن اللفظ لم يؤت معه بالقرينة . يحمل على المعنى الحقيقي لا محالة ، باعتبار أن وضعه للمعنى المجازي مقيّد
هامش
( 1 ) محاضرات فياض : ج 1 / ص 94 .