وضع النار لمعناها ، والموقد لمعناه ، وضع الجملة بكاملها لمعناها الوحداني .
بحيث أحد أجزائه هو النسبة التحليلية المدلول عليها بالحرف ، وهي النسبة الظرفية .
وعليه يكون الوضع عاما ، والموضوع له خاصا . أمّا إنّ الوضع عام ، فلأن الواضع حين الوضع لم يتصور تمام الحصص « فلم يتصور زيدا في الحديقة ، وعمرا في الدار ، والنار في الموقد » وإنما تصور مفهوما إجماليا يشير إلى هذه الحصص ، ووضع الجملة لواقع تلك الحصص ، فيكون الوضع عاما والموضوع له خاصا .
وبهذا تم الكلام في الأمر الثاني ، حيث انتهينا من الوضع مع تمام تبعاته ، وبعد ذلك يقع الكلام في الأمر الثالث من الأمور التي ذكرها صاحب الكفاية ( قده ) .
بحوث في علم الأصول — صفحة 159
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٥٩