تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس المجتهدين في علم الأصول — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
فله درهم » فدخل دارا له ثمّ دارا أخرى له ، فإنّه يستحقّ درهمين . ووجه الأوّل « 1 » : قيام القرينة في الأكثر على عدم اعتبار التعليل والتكرير في الأخبار وغير الأمر من الإنشاءات المعلّقة ، واستمرار ذلك إلى أن صار عدم فهم التكرار منها متبادرا عند العرف . ووجه الثاني : تعدّد الفعل بحيث لا يحتمل الاتّحاد .

فصل [ 7 ] [ : في عدم دلالة الأمر على الفور أو التراخي ]

الحقّ أنّ الأمر لطلب مطلق الفعل من غير دلالة على فور أو تراخ ؛ وفاقا للأكثر . وقيل : يفيد الفور « 2 » . وإليه ذهب كلّ من قال بالتكرار ، وبعض من لم يقل به . وقيل : مشترك بينهما « 3 » . وقيل : إنّه لطلب مطلق الفعل إلّا أنّه يدلّ على الفور ، لا لأنّه حقيقة فيه شرعا أو عرفا ، بل لقيام الأدلّة الخارجيّة على وجوب التعجيل بعد الأمر المجرّد « 4 » . وقيل باشتراكه بينهما لغة ، وإفادته الفور شرعا ، وإليه ذهب المرتضى « 5 » . وقيل بالوقف « 6 » . ونقل فيه مذاهب آخر فاسدة المأخذ ، تركناها لظهور فسادها « 7 » . لنا : جميع ما تقدّم في التكرار « 8 » ، ولا فرق إلّا أنّ الغالب في الأوامر قيام القرائن العرفيّة أو العاديّة على إرادة الفور ، وهو غير قادح في المطلوب ؛ لأنّ الكلام في الأمر المجرّد عن جميع القرائن ، فما يفهم منه الفور لا ينفكّ عن القرائن ، ويكون الدالّ عليه هي القرائن دون
هامش
( 1 ) . المراد به تعليق الخبر وغير الأمر ، والمراد بالثاني وقوع الفعل في غير محلّه . ( 2 ) . قاله الشيخ ونسبه أيضا إلى أبي الحسن الكرخي في العدّة في أصول الفقه 1 : 225 و 226 ، وحكاه الآمدي عن الحنابلة والحنفيّة في الإحكام في أصول الأحكام 2 : 184 . ( 3 ) . قاله الفخر الرازي في المحصول 2 : 113 . ( 4 ) . قاله الفاضل التوني في الوافية : 78 . ( 5 ) . الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 131 . ( 6 ) . حكاه الشيخ في العدّة في أصول الفقه 1 : 226 ، والفخر الرازي عن الواقفيّة في المحصول 2 : 113 ، والآمدي في الإحكام في أصول الأحكام 2 : 184 ، والأسنوي في نهاية السؤل 2 : 288 ، والشهيد الثاني في تمهيد القواعد : 133 ، القاعدة 31 . ( 7 ) . راجع العدّة في أصول الفقه 1 : 225 و 226 . ( 8 ) . ص 618 .
أنيس المجتهدين في علم الأصول — صفحة 631 | ملا محمد مهدي النراقي