ومنها : الأخبار الدالّة على المنع عن أخذ الأحكام ومعالم الدين عن غير الأئمّة وحجج اللّه ، كقول الصادق عليه السّلام : « إيّاك أن تنصب رجلا دون الحجّة ، فتصدّقه في كلّ ما قال » « 1 » .
وقوله عليه السّلام - بعد سؤاله عن قول اللّه تعالى :
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 2 » - : « أما واللّه ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ، ولو دعوهم ما أجابوهم ، ولكن أحلّوا لهم حراما ، وحرّموا عليهم حلالا ، فعبدوهم من حيث لا يشعرون » « 3 » .
وقوله عليه السّلام : « من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق عن اللّه ، فقد عبد اللّه ، وإن كان عن الشيطان ، فقد عبد الشيطان » « 4 » .
وقوله : « ما جعل اللّه لأحد خيرا في خلاف أمرنا » « 5 » .
وقوله عليه السّلام : « من دان اللّه بغير سماع عن صادق ، ألزمه اللّه البتّة إلى الفناء « 6 » ، ومن ادّعى سماعا عن غير الباب الذي فتحه اللّه لخلقه ، فهو مشرك ، والباب المأمون على وحي اللّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وآله » « 7 » .
وقوله : « كذب من زعم أنّه يعرفنا وهو متمسّك بعروة غيرنا » « 8 » ، إلى غير ذلك .
ولا ريب أنّ أخذ الحكم بالاجتهاد والرأي أخذ من غير الأئمّة ومن قوله حجّة .
ومنها : الأخبار الدالّة على وجوب العمل بأحاديث الحجج ، والرجوع إلى رواة الأحاديث من غير اشتراط شيء آخر ، كقول الصادق عليه السّلام : « فمن أخذ بشيء منها ، فقد أخذ حظّا وافرا » « 9 » ؛ إذ ليس المراد بالأخذ الأخذ للقراءة أو للنقل إلى المجتهد ، بل الأخذ للعمل به .
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 298 ، باب طلب الرئاسة ، ح 5 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 31 .
( 3 ) . الكافي 1 : 53 ، باب التقليد ، ح 1 .
( 4 ) . المصدر 6 : 434 ، باب الغناء ، ح 24 باختلاف يسير .
( 5 ) . المصدر 1 : 265 ، باب التفويض إلى رسول اللّه . . . ، ح 1 .
( 6 ) . في المصدر : « العناء » .
( 7 ) . المصدر : 377 ، باب من مات وليس له إمام و . . . ، ح 4 .
( 8 ) . معاني الأخبار : 399 ، ح 57 ، ووسائل الشيعة 27 : 129 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 10 ، ح 16 .
( 9 ) . الكافي 1 : 32 ، باب صفة العلم و . . . ، ح 2 .