بحجّيّته محقّق . مثاله : « في الغنم زكاة » ، مفهومه على القول بحجّيّته نفي الزكاة عن غير الغنم .
ومنه مفهوم الاسم المشتقّ الدالّ على الجنس ، كقوله : « لا تبيعوا الطعام بالطعام » « 1 » .
هذه أقسام المفاهيم ، وها هي نذكرها بشروطها وتفصيلها في فصول .
فصل [ 1 ] [ : شروط مفهوم المخالفة ]
يشترط في مفهوم المخالفة بأقسامه أمور :
الأوّل : أن لا يظهر أولويّة غير المذكور بالحكم ، أو مساواته فيه ، وإلّا استلزم « 2 » ثبوت الحكم في غير المذكور وكان مفهوم موافقة ، كأن يقول السيّد لعبده في مقام الإغراء على إكرام الداخلين في بيته : « إن جاء أرذل الناس فأكرمه » .
الثاني : أن لا يكون قد خرج مخرج الأغلب ، نحو :
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
« 3 » ؛ فإنّ الغالب كون الربائب في الحجور ، فالتقييد لذلك ، فلا يدلّ على نفي الحكم عن اللاتي لسن في الحجور .
الثالث : أن لا يكون سؤال سائله عن المذكور ، فيجاب على طبقه ، بأن لا يحتاج السامع إلى بيانه ، مثل أن يسأل : في الغنم السائمة زكاة ؟ فيجاب بأنّ : « في الغنم السائمة زكاة » ولا لشدّة الاهتمام ببيان حكمه ، بأنّ المطلوب بيان ذلك لمن له السائمة دون المعلوفة .
الرابع : أن لا يكون لدفع توهّم عدم تناول الحكم له ، كما في قوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ
« 4 » ، فلو لا التصريح بالخشية لأمكن توهّم جواز القتل معها ، فدلّ بذكرها على ثبوت الحرمة عندها أيضا .
الخامس : أن لا يكون لاقتضاء الحكمة لإعلام حكم المذكور بالنصّ ، وما عداه بالفحص .
السادس : أن لا يظهر للتقييد فائدة أخرى سوى انتفاء الحكم في غير المسكوت عنه ؛ لأنّ وجه دلالته على انتفاء الحكم فيه أنّ للتقييد فائدة وغير التخصيص بالحكم منتف ،
هامش
( 1 ) . لم نعثر عليه في المنابع الحديثيّة ولكن ذكره الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام 3 : 79 .
( 2 ) . أي استلزم الظهور .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 23 .
( 4 ) . الإسراء ( 17 ) : 31 .