عدم جواز العمل بالعمومات إلّا بعد العلم بانتفاء المخصّص ، ويلزم منه سدّ باب العمل بها « 1 » .
والجواب عن الأوّل : أنّ السامع - لتجويزه التخصيص - يسعى في طلب المخصّص ، فلا يلزم الإغراء بالجهل والخطاب بما لا يعلم .
وعن الثاني : أنّ غلبة الظنّ بانتفاء المخصّص كافية في جواز العمل بالعامّ .
ويظهر ممّا ذكر جواز ذكر بعض المخصّصات دون بعض وقد وقع ، فإنّه بيّن إخراج أهل الذمّة من آية قتل المشركين « 2 » أوّلا ، ثمّ إخراج العبد ، ثمّ المرأة بتدريج ، وبيّن في آية السرقة « 3 » إخراج ما لم يبلغ حدّ النصاب ، ثمّ ما وقع فيه شبهة وهكذا ، وكذا الحكم في آية الحجّ « 4 » ، والميراث « 5 » ، وغيرهما .
هامش
( 1 ) . حكاه ابن الحاجب في منتهى الوصول : 144 .
( 2 و 3 ) . تقدّم آنفا .
( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 :فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ. . .وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . . ..
( 5 ) . تقدّمت في ص 845 ، الهامش 7 .