والجواب : أنّه بدليل من خارج ، كخروج الحائض والمريض والمسافر من بعض العمومات .
ويتفرّع عليه وجوب الجمعة ، والإحرام بالحجّ أو العمرة عليه إذا أذن له السيّد ؛ لأنّ المانع كان من جهته وقد زال .
فصل [ 18 ] [ : دخول المتكلّم في عموم تعلّق خطابه ]
المتكلّم يدخل في عموم متعلّق خطابه ، خبرا كان ، نحو :
وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
« 1 » ، أو أمرا ، مثل : « من أحسن إليك فأكرمه » ، أو نهيا ، مثل : « من أكرمك فلا تهنه » ؛ لتناوله له لغة ، وعدم صلاحية كونه « 2 » متكلّما للمانعيّة . وعدم التناول في مثل قوله تعالى :
اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
« 3 » بدليل خارجي « 4 » ، فهو مخصّص .
ويتفرّع عليه طلاق زوجته لو قال : « نساء المسلمين ، أو العالمين طوالق » ، ودخوله في الموقوف عليهم لو وقف على الفقراء وكان فقيرا .
ويظهر ممّا ذكر أنّ العمومات الواردة من لسان الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، مثل :
« يا أَيُّهَا النَّاسُ »
و
« يا عِبادِيَ »
تتناوله صلّى اللّه عليه وآله ، وكلّ مخاطب - بالفتح - يدخل في العمومات التي ألقيت إليه .
ويتفرّع عليه استحباب حكاية الأذان للمؤذّن ، وجواز تطليق الزوجة نفسها إذا قال لها زوجها : « طلّقي من نسائي من شئت » ، وجواز بيع الوكيل من نفسه إذا قال الموكّل له : « بع هذا » ، وجواز إبراء الوكيل نفسه إذا وكّله في إبراء غرمائه وكان منهم ، وجواز تزويج الرجل المرأة التي وكّلته في تزويجها لمن شاء لنفسه .
وقد وقع الخلاف بين الأصحاب في بعض هذه الفروع بأدلّة خارجة عن القاعدة « 5 » .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 29 .
( 2 ) . أي عدم صلاحية كون المخاطب متكلّما .
( 3 ) . الرعد ( 13 ) : 16 .
( 4 ) . وهو استحالة كونه تعالى مخلوقا .
( 5 ) . راجع تمهيد القواعد : 180 ، القاعدة 60 .