تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنيس المجتهدين في علم الأصول — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
أجزاءها « 1 » ، أي كلّ واحد واحد كما هو الحقّ . وب « الرجل » و « لا رجل » إن أريد منه « 2 » الأجزاء ؛ لأنّهما يفيدان العموم مع أنّ ما يصلحان له من جزئيّاتهما لا من أجزائهما . وبالبسائط العامّة ، ك « النقطة » و « الوحدة » باعتبار تناولها الجزئيّات إن أريد منه « 3 » كلاهما ؛ فتعيّن إرادة الأعمّ - أي أحدهما « 4 » لا بعينه - فينتقض طردا بالجمل والمثنّى والمجموع المنكّر « 5 » ، كزيدين وزيدين ، والعشرة والمائة ، وغيرهما من أسماء الأعداد ؛ لأنّ الجمل مستغرقة لما يصلح « 6 » لها من أجزائها من الفعل والفاعل والمفعول ، والبواقي أيضا مستغرقة لما يصلح لها من الأجزاء ، أي الاثنين والثلاثة والعشرة وغيرها « 7 » . وجوابه : أنّ المراد منه « 8 » الجزئيّات ، ولا يرد النقض بالجموع المعرّفة ، لا لمنع كون عمومها باعتبار كلّ فرد بل لكلّ جمع كما قيل ؛ لأنّ ذلك خلاف التحقيق ؛ للزوم التكرار ، وانتقال أهل اللسان منها ابتداء إلى كلّ فرد فرد من دون خطور الجمع ببالهم ، بل لأنّ اللام « 9 » يبطل الجمعيّة كما اشتهر بينهم ، فيكون جزئيّات مفهومها « 10 » كلّ فرد فرد لا كلّ جمع . وقيل : هو اللفظ الموضوع للدلالة على استغراق أجزائه أو جزئيّاته « 11 » . وينتقض طردا بالمثنّى ، والمجموع المنكّر ، والعشرة كما تقدّم « 12 » . وقيل : هو اللفظ الواحد الدالّ من جهة واحدة على شيئين فصاعدا « 13 » .
هامش
( 1 ) . أي أجزاء الجزئيّات . ( 2 و 3 ) . أي الموصول في التعريف . ( 4 ) . أي يراد من الموصول في التعريف أحد من الجزئيّات والأجزاء . وحاصل الإيراد أنّ المراد من الموصول إن كان هو الجزئيّات وحدها ، أو الأجزاء وحدها ، أو كليهما يخرج عن التعريف بعض مصاديق العامّ . وإن كان المراد هو الأعمّ منها ومن الأجزاء - بمعنى أحدهما لا بعينه - يدخل في التعريف ما ليس عامّا . ( 5 ) . كذا في النسختين . والأولى : الجمع المنكّر أو الجموع المنكّرة ، والمراد به ما ليس مدخولا للّام كزيدين . ( 6 ) . أي ما يصلح أن يكون مقوّما للجملة . ( 7 ) . راجع منتهى الوصول لابن الحاجب : 102 . ( 8 ) . أي الموصول في التعريف . ( 9 ) . والمراد هو اللام في مثل الرجال . ( 10 ) . أي مفهوم الجموع المعرّفة مثل الرجال . ( 11 ) . قاله البهائي في زبدة الأصول : 123 . ( 12 ) . تقدّم آنفا . ( 13 ) . المستصفى : 224 ، والإحكام في أصول الأحكام 2 : 217 .