اليوميّة ، بناء على جزئيّة السورة . وعن بيع الملاقيح « 1 » ؛ نظرا إلى انتفاء صفة معتبرة في المبيع - الذي هو جزء للبيع - وهو « 2 » كونه مقدورا للتسليم .
ومنه : النهي عن بيع الميتة والخمر ، ونكاح المحرّمات .
والنهي عنه لوصفه اللازم أن يتعلّق بصفة من صفاته الداخلة فيه ، وهو إمّا لازم مساو ، أو أعمّ ، أو أخصّ ، كالنهي عن الجهر في الفرائض النهاريّة ، وعن عقد الربا ؛ فإنّ المنهيّ عنه هو الزيادة ، وهو أمر لازم للعقد .
ومنه : النهي عن نكاح الشغار « 3 » .
والنهي عنه لوصفه الخارج أن يتعلّق بتشخّص عارض له ، أو لسائر مقارناته « 4 » من المكان والزمان ، كالنهي عن الصلاة في المكان المغصوب ، وعن البيع وقت نداء الجمعة .
وقد يتعلّق بأمر عارض له ليس من صفاته ولا من هيئاته التي تتوقّف عليه ، كالنهي عن « آمين » بعد الحمد .
وقد يخصّ النهي عن الشيء لوصفه اللازم باسم النهي لوصفه ، ويطلق « 5 » على النهي عنه لمقارنة النهي عن الشيء لغيره .
ثمّ فيما عدا الأوّل يحصل للنهي جهتان :
إحداهما : النهي عن الشيء لجزئه ، أو لازمه ، أو مقارنه .
والثانية : النهي عنه لعينه ؛ لأنّ كلّا من الجزء واللازم والمقارن منهيّ عنه بعينه ، فالجهة الثانية تستتبع حكم الأوّل من كلّ جهة .
هامش
( 1 ) . الملاقيح : ما في ظهور فحول الإبل والخيل من اللقاح ، وما في بطون الامّهات من الأجنّة . لسان العرب 2 : 580 ، « ل ق ح » .
( 2 ) . أي الصفة المعتبرة . والتذكير باعتبار الخبر .
( 3 ) . مصدر شاغره ، وهو أن يزوّج كل واحد صاحبه امرأة ممّن له عليها الولاية والسلطة بشرط أن يزوّجه أخرى كذلك ، فيجعل مهر كلّ واحد من الامرأتين تزويج الآخر . لسان العرب 4 : 417 ، « ش غ ر » .
( 4 ) . في « ب » : « بسائر مقارناتها » .
( 5 ) . المستتر في « يطلق » راجع إلى النهي عن الشيء لوصفه اللازم .