كون شيء واحد مأمورا به ومنهيّا عنه من جهة ، أو جهتين مفصّلا « 1 » ، ويلزم منه ثبوت جميع ما نحن بصدده .
بيانه : أنّه إذا بيّن استحالة اجتماع الأمر والنهي ، أو بعض الأحكام مع بعضها الآخر من جهة واحدة ، يثبت منه فساد المنهيّ عنه لعينه وجزئه ؛ لأنّه لولاه لزم كون الكلّ أو « 2 » الجزء مأمورا به ومنهيّا عنه .
وإذا بيّن استحالة اجتماعهما من جهتين متلازمتين ، يثبت منه فساد المنهيّ عنه لوصفه اللازم المساوي .
وإذا بيّن استحالة اجتماعهما من جهتين ينفكّ إحداهما عن الأخرى حتّى يتحقّق بين متعلّق الأمر والنهي عموم وخصوص مطلقا يثبت منه فساد المنهيّ عنه لوصفه اللازم الأخصّ - الذي يلزمه شرعا أو عقلا [ ولا ينفكّ ] « 3 » عن بعض أفراده وإن انفكّ عن بعضها الآخر - والأعمّ الذي يلزمه وإن وجد في غيره أيضا ، ولوصفه المفارق الأخصّ - أي الذي يعرض لبعض أفراده وإن لم يعرض لبعض آخر - والأعمّ ، أي الذي يعرض لجميع أفراده وإن عرض لغيره أيضا ؛ لأنّ « 4 » تحقّق العموم والخصوص مطلقا إمّا بأن يكون المأمور به طبيعة كلّيّة والمنهيّ عنه فردها « 5 » ، أو جزءه « 6 » ، أو لازمه ، أو مفارقه . وهذا اللازم أو المفارق بالنسبة إلى طبيعة المأمور به وإن لم يكن عارضا أو لازما البتّة ؛ إذ عروضه « 7 » لبعض أفراده ، إلّا أنّه بالنسبة إلى الفرد لازم أو عارض البتّة .
مثال الأوّل : النهي عن الجهر في قراءة الصلوات النهاريّة مع الأمر بمطلق القراءة ؛
هامش
( 1 ) . تقدّم آنفا .
( 2 ) . في « ب » : « و » .
( 3 ) . أضيف للضرورة .
( 4 ) . تعليل لأقسام فساد المنهيّ عنه الأربعة ، وهي فساده لوصفه اللازم الأخصّ والأعمّ ، ولوصفه المفارق الأخصّ والأعمّ .
( 5 ) . إشارة إلى « طبيعة كلّيّة » .
( 6 ) . إشارة إلى « المأمور به » .
( 7 ) . متعلّق بمقدّر خبر لعروضه وليس متعلّقا بالعروض .