عدم حجّيّتها ، وعدم جواز الرواية بها ؛ لبعدها عن الإذن .
وثامنها : الوجادة ، وهي أن يجد شخص روايات بخطّ راويها ، سواء كان معاصرا له أو لا . فله حينئذ أن يقول : « وجدت » أو « قرأت بخطّ فلان » أو « في كتابه عن فلان » ويسوق باقي الأسناد والمتن بشرط أن يثق بأنّه خطّه . وإن لم يثق يقول : « وجدت في كتاب ظننت » أو « ذكر كاتبه أنّه بخطّ فلان » وأمثال ذلك .
ولا يجوز التعبير عنها بقوله : « عن فلان » أو « قال فلان » أو « حدّثني » أو « أخبرني فلان » مطلقا - أي في صورة الوثوق وعدمه - لأنّ ذلك تدليس محرّم .
ثمّ إن اقترنت بالإجازة وعلم كونه من خطّه ومرويّا له ، فلا إشكال في صحّة الرواية والعمل بها ، ويجوز التعبير عنها بما يعبّر به عن مطلق الإجازة .
وإن لم تقترن بها ولم يثق بكونه من خطّه ، فلا خلاف في منع الرواية بها ، وعدم جواز العمل بها . وإن وثق بذلك ، ففيه خلاف . ولعلّك تعرف حقيقة الحال فيها ممّا تقدّم . وقد دلّ على الجواز رواية شينولة عن الجواد عليه السّلام « 1 » .
اعلم أنّ جميع الطرق المذكورة مشتركة في إفادة بقاء اتّصال الإسناد إلى المعصوم عليه السّلام - وهو أمر مطلوب للتيمّن - وصحّة العمل فيما لم يكن متعلّقها متواترا ، كبعض الكتب غير المتواترة عن مصنّفيها . وأمّا إذا كان متعلّقها متواترا ، نحو كتبنا الأربعة ، فلا يظهر لها فائدة بالنسبة إلى العمل .
نعم ، يترتّب على السماع والقراءة فائدة التصحيح ، والأمن من الغلط والتصحيف ، ومعرفة بعض اصطلاحاتهم عليهم السّلام ، وغيرها ، فهي تزيد وجه الحاجة إليهما .
فصل [ 24 ] قد تقدّم « 2 » أنّ فعل المعصوم عليه السّلام من السنّة ،
فهو حجّة تشترك الامّة معه فيه ، وهو معنى التأسّي به . ثمّ كلّ فعله ليس ممّا يشترك فيه الامّة معه ، وما اشتركت فيه معه ليس كلّه ممّا يجب
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 53 ، باب رواية الكتب والحديث ، ح 15 .
( 2 ) . في ص 266 - 267 .