« روايتي فاروه عنّي » ، وبعضهم سمّى ذلك عرضا « 1 » ، وقد تقدّم « 2 » أنّ القراءة عليه تسمّى عرضا . فالأولى أن يسمّى ذلك عرض المناولة .
والحقّ حجّيّة جميعها وجواز الرواية بها ، وكلّ واحد منها أعلى وأقوى من الإجازة المجرّدة ؛ ووجهه ظاهر . ويجوز التعبير عنها بما يعبّر به عن الإجازة .
وخامسها : الكتابة ، وهي أن يكتب مسموعه لغائب أو حاضر بخطّه . أو يأذن لثقة أن يكتبه ، أو كتب : « أنّ الكتاب الفلانيّ سماعي » . فإن اقتصر على ذلك ، كان كتابة مجرّدة عن الإجازة . وإن زاد عليه « اروه عنّي » أو « أجزت لك روايته » أو كتب : « أجزت لك أن تروي ما صحّ عندك أنّه من مسموعاتي » كان كتابة مقرونة بها .
والثانية كالمناولة المقرونة بها قوّة وصحّة ، بشرط معرفة الخطّ والأمن من التزوير ، وإن أقيم البيّنة عليه صارت أقوى .
والأولى قد اختلف في جواز الرواية بها . والحقّ الجواز بشرط معرفة الخطّ ، وأمن التزوير ؛ لما تقدّم « 3 » ، ولفعل النبيّ « 4 » والأئمّة عليهم السّلام « 5 » وأصحابهم « 6 » . والتعبير عنها بقوله : « كتب إليّ فلان » أو « أخبرنا » أو « حدّثنا مكاتبة « 7 » » .
فائدة : الكتابة - وإن صحّت - لا تساوي السماع ، بل هو أرجح منها ، ووجهه ظاهر ، فيرجّح ما روي به على ما روي بها مع تساويهما في الصحّة وغيرها من المرجّحات .
وسادسها : الإعلام ، وهو أن يعلم الشيخ الطالب أنّ هذا الكتاب أو الحديث سماعه مقتصرا عليه . وجليّة الحال فيه ظاهرة عليك بعد الإحاطة بما تقدّم .
وسابعها : الوصيّة ، وهي أن يوصي لرجل عند موته ، أو سفره بكتاب يرويه . والظاهر
هامش
( 1 ) . نسبه ابن الصلاح في مقدّمته : 112 إلى غير واحد من أئمّة الحديث .
( 2 ) . في ص 298 .
( 3 ) . وهو عدم اشتراط العلم القطعي بإذنه في صحّة الرواية . راجع ص 303 .
( 4 ) . ككتابه إلى كسرى وقيصر . راجع شرح البداية : 148 .
( 5 و 6 ) . راجع مقباس الهداية 3 : 170 و 181 - 185 .
( 7 ) . قيد لكلّ واحد من « أخبرنا » و « حدّثنا » .