وقيل بجوازها بها ؛ لحصول العلم بكونه مرويّا له ، والإشعار بالإذن « 1 » .
ولا يخفى أنّه لو علم منه الإذن جزما في الرواية ، فلا تأمّل في جواز الرواية ؛ لأنّها في حكم السماع حينئذ ، ويجوز التعبير عنها بما يعبّر به عنه لا حقيقة ، بل مجازا ؛ ووجهه ظاهر ممّا تقدّم .
وإن لم يعلم منه الإذن جزما ، فالظاهر عدم اختلاف حكمها فيما ذكر ؛ لأنّا نمنع اشتراط العلم القطعي بإذنه في صحّة الرواية ، كما في القراءة عليه ؛ لأنّ المناط حصول العلم بكونه مرويّا له .
وإن لم يكتف « 2 » بذلك « 3 » وقيل هناك : القراءة عليه ، والسكوت في معرض النقل عنه يدلّ على إذنه فيه .
قلنا : يتأتّى هذا هنا أيضا ؛ لأنّ رفع الكتاب ، والتصريح بأنّه سماعي في معرض النقل عنه يدلّ هنا على إذنه فيه .
هذا ، ويدلّ على جواز الرواية بمطلق المناولة رواية أحمد بن عمر الحلّال عن الرضا عليه السّلام « 4 » .
وإمّا « 5 » مقرونة بها ولها صور :
منها : أن يناوله كتابا وقال : « هذا سماعي » أو « روايتي عن فلان فاروه عنّي » أو « أجزت لك روايته » .
ومنها : أن يقرأ الشيخ على الطالب حديثا من أوّل المناول وحديثا من وسطه وحديثا من آخره ، ثمّ يجيزه المجموع ، وهذه أعلى من الأولى . وقد ورد بها الرخصة عن الصادق عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان « 6 » .
ومنها : أن يدفع الطالب إليه سماعه ، فتأمّله وأعاده إليه ، وقال : « هذا سماعي » أو
هامش
( 1 ) . حكاه الخطيب عن طائفة من أهل العلم كما في المصدر .
( 2 ) . في « أ » : « إن يكتف » .
( 3 ) . أي بالعلم بكونه مرويّا له .
( 4 ) . الكافي 1 : 52 ، باب رواية الكتب والحديث ، ح 6 .
( 5 ) . عطف على « إمّا مجرّدة عن الإجازة » في ص 302 .
( 6 ) . تقدّم في ص 299 .