تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
كان الجدار لم يسقط ولكنه هدمه أو أراد هدمه اضرارا بجاره لغير حاجة منه إلى هدمه قال : لا يترك وذلك ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا ضرر ولا ضرار وانّ هدمه كلّف ان يبنيه « 1 » ومنها ما عن دعائم الإسلام : وروينا عن أبي عبد اللّه عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا ضرر ولا ضرار « 2 » بتقريب انّ المستفاد من هذه القاعدة ان الحكم الضرري لم يجعل في الشريعة وحيث انّ عدم الحكم بالضمان ضرري على المالك ينفى والنفي في النفي يقتضي الاثبات : أقول المعتبر في هذه النصوص الحديث الثالث « 3 » من الباب الثاني عشر وقد ذكرنا في بحث القاعدة انّ الحق هو الالتزام بان المستفاد من الحديث النهي عن الضرر والاضرار بالغير ولا يكون الحديث ناظرا إلى أدلة الأحكام وحاكما عليها وتفصيل هذه الجهة موكول إلى ذلك البحث ومن أراد التفصيل فليراجع ما حققناه في المجلد الثاني من كتابنا الموسوم بآرائنا في أصول الفقه هذا أولا ، وثانيا أنه على فرض الاغماض عما تقدم وسلمنا كون الحديث ناظرا إلى الأحكام فإنما يكون ناظرا إلى الأحكام المجعولة والمفروض أن عدم الجعل لا يكون من مصاديق المجعولات وثالثا أنّه يقع التعارض بين الطرفين فان الحكم بعدم الضمان على الآخذ يقتضي الضرر على المالك وأيضا الحكم بالضمان يقتضي الضرر على الآخذ ولا وجه للترجيح ورابعا ان الضمان على تقدير القول به بمقتضى التقريب المتقدم واغماض النظر عن الاشكال المتقدم ، يختص بصورة الإتلاف أو الانتفاع والحال أن المدعى أعم أي الضمان حتى مع التلف السماوي فهذا الوجه أيضا لا يترتب عليه أثر .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ص 118 الباب 9 من أبواب احياء الموات الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 2 . ( 3 ) لاحظ ص 75 .