تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
جاريته ويعوّضه بما انتفع قال كان معناه قيمة الولد « 1 » ومنها ما رواه زرارة أيضا قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولادا ثم أتاها من يزعم أنها له وأقام على ذلك البينة قال يقبض ولده ويدفع اليه الجارية ويعوّضه من قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها « 2 » بتقريب انّ ضمان الولد مع كونه نماء لم يستوفه المشتري يستلزم ضمان الأم بالأولية فتدل هذه الروايات الشريفة على أن ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . ويرد عليه أولا ان هذه الروايات لا ترتبط بالمقام فانّ الضمان في مورد الروايات من الواضحات إذ الأمة المبتاعة قد فرضت مغصوبة والبائع هو الغاصب والكلام في المقام فيما لو باع العين المالك وثانيا أنه لو أغمضنا النظر عن الجواب الأول وفرضنا ارتباط النصوص المشار إليها بالمقام لكن نقول الروايات الواردة في مورد خاص واطار مخصوص والكلام في المقام في الكبرى الكلية وبعبارة واضحة ان الموجبة الجزئية لا تكون دليلا على الكبرى الكلية فلاحظ . الوجه الرابع : الروايات الدالة على عدم حلية مال امرء الّا بطيب نفسه والدالة على عدم جواز التصرف في مال الغير الّا باذنه منها ما رواه سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله الّا بطيبة نفسه « 3 » ومنها ما في حديث آخر عن صاحب الزمان عليه السّلام قال : لا يحل لأحد أن يتصرف
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 3 . ( 2 ) نفس المصدر ص 85 الحديث 5 . ( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب مكان المصلي الحديث 1 .