دينار مثلا فقد أقدم على كون المشتري للدار ضامنا في قبال ألف دينار فإذا فرض فساد البيع يبطل الضمان بالمثل أي الدينار ويبقى أصل الضمان أي الدار تكون مضمونة في يد المشتري .
ويرد عليه ان دليل صحة البيع يقتضي ضمان الدار بالدينار والمفروض بطلانه والاقدام تعلق بهذا المقيد وغيره لم يتعلق به الاقدام مضافا إلى أن أيّ دليل دل على كون الاقدام بنفسه موجبا للضمان وبعبارة واضحة لا يجوز تملّك مال الغير الّا بأحد الأسباب الشرعية ولا دليل على أن الاقدام بما هو يوجب الضمان وصفوة القول في المقام ان الاقدام لم يتعلق بالمثل أو القيمة وعلى فرض تعلقه لا دليل على كونه مؤثرا ومقتضى الأصل عدم تأثيره والذي يدل على المدعى أنه لو أقدم أحد على ضمان تلف مال غيره وبنى عليه لا يكون ضامنا ولا أظن أن يدعي أحد كونه موجبا لضمان المقدم بل التفوه به يقرع الاسماع .
الوجه الثاني : النبوي المعروف : على اليد ما أخذت حتى تؤديه « 1 » بتقريب أنّ المستفاد من الحديث ان من أخذ مال الغير يكون ضامنا لما أخذه إلى زمان أدائه إلى مالكه .
ويرد على الاستدلال بالحديث أولا انّ الحديث ضعيف سندا فان أحد رواته سمرة وهو من الملاعين والأشقياء فلا اعتبار بحديثه إن قلت إن الأمر وإن كان كذلك لكن عمل المشهور به يجبر ضعفه قلت : قد ذكرنا مرارا ان عمل المشهور بالخبر الضعيف لا يجبر ضعفه كما أن اعراضهم لا يوجب وهن الخبر المعتبر كيف وقد ثبت في الأصول عدم اعتبار الشهرة الفتوائية فيكف يمكن ان ما لا يكون معتبرا في حد نفسه يكون جابرا لما لا اعتبار له أو يكون مسقطا لأمر معتبر أليس مرجعه
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 6 كتاب العارية ص 90 وكنز العمال : ج 5 ص 257 نقله عنهما مصباح الفقاهة : ج 3 ص 87 .