تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
في مال غيره بغير اذنه « 1 » بتقريب ان العقد لو لم يكن صحيحا لا تنتقل العين إلى الطرف المقابل وتكون باقية في ملك المالك والمستفاد من هذه الروايات عدم حلية مال الغير الّا باذنه كما أنه لا يجوز التصرف في ماله الّا باذنه وحيث إنه غير راض على الفرض يكون تلقه موجبا للضمان . ويرد على التقريب المذكور انّ الحكم التكليفي لا يتعلق بالأعيان الخارجية والظاهر من هذه الروايات حرمة التصرف كما صرح به في بعضها وبعبارة واضحة إذا استند الحكم التكليفي إلى العين الخارجية لا بد من تقدير الفعل كي يصح الاستعمال فلا مجال للاستدلال بهذه الطائفة على المدعى . الوجه الخامس : النصوص الدالة على أن حرمة مال المؤمن كحرمة دمه . منها ما رواه أبو ذر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وصية له قال : يا أبا ذر ايّاك والغيبة فانّ الغيبة اشدّ من الزنا قلت ولم ذاك يا رسول اللّه قال : لأنّ الرجل يزني فيتوب إلى اللّه فيتوب اللّه عليه والغيبة لا تغفر حتّى يغفرها صاحبها يا أبا ذر سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وأكل لحمه من معاصي اللّه وحرمة ماله كحرمة دمه قلت يا رسول اللّه وما الغيبة قال ذكرك أخاك بما يكره قلت يا رسول اللّه فإن كان فيه الذي يذكر به قال اعلم انك إذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته « 2 » ومنها ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر وأكل لحمه معصية وحرمة ماله كحرمة دمه « 3 » بتقريب انّ إتلاف مال المؤمن مثل إتلاف نفسه يوجب الضمان .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الغصب الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب 152 من أبواب العشرة الحديث 9 . ( 3 ) الوسائل الباب 158 من أبواب العشرة الحديث 3 .