إلى التناقض .
مضافا إلى أنّ استنادهم في فتاويهم إلى هذا الخبر غير معلوم ومجرد ذكرهم الخبر في كلماتهم لعله من باب كونه مؤيدا للمراد .
وثانيا : ان المستفاد من الحديث انّ الثابت على الآخذ ما أخذه إلى زمان أدائه أي يكون تلفه بعهدته وبعبارة أخرى الآخذ لعين مملوكة للغير ضامن لدركه إلى زمان تأديته إلى مالكه ولازم هذه القاعدة أنه لو وصل ما أخذه إلى المالك بسبب آخر كما لو آخذه ثالث بغير اذن الآخذ ورده إلى مالكه عدم رفع الضمان عن الآخذ إذ الغاية التي توجب ارتفاع الضمان أن يؤديه إلى مالكه والمفروض أنه لم يتحقق هذا المعنى .
وثالثا : انّ لازم المستفاد من الحديث أنه لو تعدد الآخذ كما لو كانوا عشرة وتلف ما أخذه في يد الأخير يكون جميع الأخذين ضامنين للمالك وهل يمكن الالتزام به .
إن قلت كيف لا يمكن الاستدلال على المدعى بالنبوي المشهور والحال ان جملة من الأساطين في كلماتهم اسندوا هذا الحديث إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنهم في مقام الاستدلال قالوا لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على اليد ما أخذت حتى تؤديه هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان الظاهر من الإخبار كونه حسيا فيكون الحديث معتبرا من حيث السند وبعبارة أخرى بعد اسناد هؤلاء الاعلام كالشهيد وابن زهرة والعلامة الحديث إلى النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واحتمال كون أخبارهم حسيا حيث أنه يمكن انّه وصل إليهم بواسطة كابر عن كابر يكون الحديث تاما سندا .
قلت : يرد على التقريب المذكور أولا ان هذه الجملة لا تكون ظاهرة في الإسناد الحسي ولذا نرى كثيرا ما يطلق في كلمات الأصحاب للنبوي وأمثاله والحال أن القائل لا يكون في مقام الاسناد وثانيا ان الدليل على حجية قول الثقة سيرة العقلاء
الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 69
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٦٩