محترم كحرمة نفسه فكما ان قتل نفسه يوجبا لضمان ولو مع عدم العمد كذلك يكون اتلاف ماله موجبا للضمان .
الوجه السادس : انه لا اشكال في ضمان من غصب مال الغير مدة أعم من أن ينتفع به أولا كما لو غصب فرس زيد شهرا ولم يركبه فإنه لا اشكال في السيرة العقلائية وعند المتشرعة أنّه ضامن للمنفعة الفائتة ولا بدّ من غرامة تلك المنفعة في تلك المدة فإذا كان الأمر في اتلاف المنفعة مع بقاء العين بحالها كذلك فلا وجه للتوقف في الضمان بالنسبة إلى المقام .
الوجه السابع : جملة من النصوص الواردة في بعض أبواب موجبات الضمان منها ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له رجل حفر بئرا في غير ملكه فمرّ عليها رجل فوقع فيها فقال عليه الضمان لأنّ كل من حفر في غير ملكه كان عليه الضمان « 1 » ومنها ما رواه أبو الصباح الكناني قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام من اضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن « 2 » ومنها ما رواه سماعة قال : سألته عن الرجل يحفر البئر في داره أو في أرضه فقال أما ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان وأما ما حفر في الطريق أو في غير ما يملك فهو ضامن لما يسقط فيه « 3 » ومنها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
سألته عن الشيء يوضع على الطريق فتمر الدابة فتعقره بصاحبها فتقره فقال كلّ شيء يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه « 4 » ومنها ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من اخرج ميزابا أو
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب موجبات الضمان الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب موجبات الضمان الحديث 1 .