وعلى تقدير عدم امكان الجمع تكون النتيجة هو الاجمال .
ثانيهما : ان الامر بالمضي واقع مقام توهم الحظر فيدل على الجواز فتكون النتيجة التخيير .
وفيه ان الأمر بالمضي لا يكون مولويا كي يقال إنه واقع موقع توهم الحظر بل يكون ارشادا إلى اكتفاء الشارع به .
وبعبارة واضحة ان الأمر بالمضي ارشاد إلى أن الشك كعدمه إذا عرفت ما تقدم نقول الاعتناء بالشك تارة يوجب بطلان العمل بحسب الظاهر وأخرى لا أما على الأول فلا يجوز واما إذا لم يكن كذلك كما لو شك في الاتيان بالركوع وعدمه يجوز ان يأتي به في صلاة معادة رجاء نعم لا يجوز ان يأتي بالمشكوك فيه يقصد الجزئية في الصلاة إذ يكون تشريعا .
إن قلت إن الامام عليه السّلام في ذيل حديث زرارة وأبي بصير نهى وقال لا تعوّدوا الخبيث نقض الصلاة فان المستفاد من الحديث حرمة العمل بالاحتياط قلت المستفاد من الحديث حرمة نقض الصلاة لا حرمة الاحتياط اي إعادة الصلاة مثلا وكم فرق بين المقامين وحيث انجرّ الكلام إلى هنا يناسب ان نتعرض لحكم العمل الصادر عن الوسواس وانه هل يكون حراما أم لا والذي يختلج بالبال ان يقال المستفاد من حديث زرارة وأبي بصير ان ترك المضي والاعتناء بالشك حرام فإنه عليه السّلام قال لا تعودوا الخبيث نقض الصلاة ومعنى نقض الصلاة عدم المضي والاعتناء بالشك وجعل الصلاة باطلة وهذا حرام بمقتضى النهي وقال سيدنا الأستاذ قدّس سرّه هذا النهي ارشادي ويؤيد المدعى تعليل الحكم في كلام الامام عليه السّلام بأنه يريد الخبيث ان يطاع الخ « 1 » .
هامش
( 1 ) فقه الشيعة : ج 3 ص 272 .