تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ممن كثر عليه السهو « 1 » خلافه فان الحديث حدد المفهوم أي مفهوم كثير الشك بأن يشك في كل ثلاث وبمقتضى مفهوم الشرط ينتفي الحكم عن غيره قلت ليس الامر كذلك فإن المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي ان من يكون كذلك داخل في موضوع الحكم شرعا ولا ينفي عن غيره لكن لك أن تقول المفروض ان الشرطية بمفهومها تنفي الحكم عن غير موردها مضافا إلى أن الحديث راجع إلى السهو وكلامنا في الشك فلاحظ .

الجهة السادسة : أنه هل يكون كثير الظن ككثير الشك

ومحكوما بحكمه أم لا ؟ قال في المستند كثير الظن مثل كثير الشك وأستدل على مدعاه بأن الشك خلاف اليقين . أقول : كلمات أهل الأدب في المقام مختلفة فإن المستفاد من الطريحي والخليل والمنجد أن الشك خلاف اليقين وأما الراغب فقال في مفرداته الشك اعتدال النقيضين عند الإنسان فيتردد الأمر بين القولين ومقتضى الأصل عدم سعة المفهوم ولا يعارض الأصل المذكور باصالة عدم ضيقه لعدم اعتبار الأصل المثبت والاحتياط طريق النجاة .

الجهة السابعة : أنه هل القاعدة تختص بمورد الكثرة

فلو كان كثير الشك في الركوع يختص الحكم بمورده أم لا ؟ ربما يقال بالعموم بتقريب ان المستفاد من النص ان كثير الشك لا يعتني بشكه والمفروض ان مثله كثير الشك فيلزم عليه ان لا يعتني ولو في غير ما يكون مورد كثرة شكه . والذي يختلج بالبال ان يقال إن الحكم مختص بذلك المورد بالخصوص والوجه فيه أولا انصراف الدليل اليه ولا يكون الانصراف المدعى بدويا يزول بالتأمل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب الخلل الحديث 7 .