تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
يمكن بحسب الصناعة الالتزام بجريان القاعدة في السهو الّا فيما قامت الضرورة على خلافه . إن قلت إن التعليل في الحديث انما هو من الشيطان يناسب ان يكون المراد من السهو الشك قلت ليس الامر كذلك فان السهو أيضا يمكن ان يكون من الشيطان قال اللّه سبحانه
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 1 » . وقال أيضا
وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ
« 2 » ويؤيّد المدعى أنه قال في الحدائق والظاهر عندي هو العموم لأن اخبار المسألة منها ما ورد بلفظ الشك ومنها ما ورد بلفظ السهو والقول بالعموم جامع للعمل بالأخبار كملا واما التخصيص بالشك فيحتاج إلى التأويل في أخبار السهو بالحمل على الشك وإخراجه عن ظاهر حقيقته اللغوية التي هي النسيان وهو يحتاج إلى دليل مع أنه لا ضرورة تلجأ اليه إلى أن قال وممن وافقنا في المقام الفاضل الخراساني في الذخيرة مع اقتفائه أثر صاحب المدارك غالبا فقال : ( واعلم أن ظاهر عبارات كثير من الأصحاب التسوية بين الشك والسهو في عدم الالتفات اليهما بل شمول الحكم للسهو في كلامهم اظهر وهو ظاهر النصوص ) « 3 » .

الجهة الثالثة : أنه هل تختص القاعدة بالشك في الصلاة

أو تعم المقدمات أو تعم غير الصلاة من بقية العبادات بل تعم المعاملات بالمعنى الأخص والأعم . الانصاف أن القول بالعموم مستندا إلى أن العلة تعمم وتخصص لا يكون جزافا
هامش
( 1 ) الانعام : 68 . ( 2 ) الكهف : 63 . ( 3 ) الحدائق : ج 9 ص 291 .
الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 190 | السيد تقي الطباطبائي القمي