ومنها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : إذا لم تدر اثنتين صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شيء فتشهد وسلّم ثم صلّ ركعتين وأربع سجدات تقرأ فيهما بامّ الكتاب ثم تشهد وتسلّم فان كنت انما صليت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع وإن كنت صلّيت أربعا كانتا هاتان نافلة « 1 » .
وفي المقام حديث رواه أبو بصير قال : سألته عن رجل صلّى فلم يدر أفي الثالثة هو أم في الرابعة قال : فما ذهب وهمه إليه ان رأى أنه في الثالثة وفي قلبه من الرابعة شيء سلّم بينه وبين نفسه ثم صلى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب « 2 » وهذه الرواية تعارض حديث البقباق وحيث لا مرجح ولا يميز الأحدث يكون المرجع حديث صفوان فالنتيجة أن الظن في الركعات معتبر بلا فرق بين الركعتين الأخيرتين أو الأوليين وبلا فرق بين الصلوات الواجبة والمندوبة .
إن قلت المستفاد من حديث زرارة بن أعين قال : قال أبو جعفر عليه السّلام كان الذي فرض اللّه تعالى على العباد عشر ركعات وفيهنّ القراءة وليس فيهن وهم يعني سهوا فزاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبعا وفيهنّ الوهم وليس فيهنّ قراءة فمن شك في الأوليين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين ومن شك في الأخيرتين عمل بالوهم « 3 » وجوب الإعادة الّا مع الحفظ واليقين بالاتيان بالأوليين فكيف يكفي الظن .
قلت : اليقين والحفظ في تلك الرواية أخذا من حيث الطريقية لا من حيث كونهما صفة نفسانية ولذا يقوم مقامهما الامارات بل الأصول التنزيلية والمفروض
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب الخلل الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب الخلل الحديث 7 .
( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الخلل الحديث 1 .