تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

القاعدة الرابعة عشرة قاعدة لا حرج

وفي المقام جهات من البحث :

[ جهات البحث ]

الجهة الأولى : في بيان المراد

من العسر والحرج . فنقول : أما الحرج فيظهر من كلمات أهل اللغة أن معناه الضيق ، فعن القاموس الحرج المكان الضيق وكذلك عن الصحاح وعن النهاية الحرج في الأصل الضيق وفي المجمع
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
أي من ضيق بان يكلّفكم ما لا طاقة لكم به وفي المنجد الحرج المكان الضيق الكثير الأشجار ويستفاد من بعض الأخبار أنه عبارة عن الضيق لاحظ ذيل حديث مسعدة بن زياد : عبد اللّه بن جعفر الحميري عن مسعدة بن زياد قال : حدثني جعفر عن أبيه عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : مما اعطى اللّه أمتي وفضّلهم على سائر الأمم أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها الّا نبيّ وذلك ان اللّه تبارك وتعالى كان إذا بعث نبيا قال له اجتهد في دينك ولا حرج عليك وان اللّه تبارك وتعالى أعطى ذلك أمّتي حيث يقول
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
يقول من ضيق . . . الحديث « 1 » . وأما العسر فعن النهاية أنه خلاف اليسر وهو الضيق وكذلك عن القاموس وفي المنجد العسر الشدة والضيق وأما الأصر فعن القاموس الأصر الثقل وعن النهاية
هامش
( 1 ) البرهان : ج 3 ص 105 الحديث 6 .
الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 157 | السيد تقي الطباطبائي القمي