تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

القاعدة الثالثة عشرة قاعدة بطلان كل عقد بتعذر الوفاء بمضمونه

قد ذكرت في بعض الكلمات في عداد القواعد الفقهية هذه القاعدة ويقع الكلام في هذه القاعدة من جهات :

[ جهات البحث ]

الجهة الأولى : في بيان المراد منها

فنقول المراد من هذه القاعدة انّ المتعاقدين أو أحدهما إذا لم يقدرا العمل بمفاد العقد أو لم يقدر أحدهما يبطل العقد وبقائه يكون لغوا عند العقلاء مثلا إذا باع زيد داره من بكر بألف دينار ولم يمكن للبائع تسليم الدار لعلة أو لم يقدر المشتري أن يدفع الثمن يبطل البيع وقس عليه بقية الموارد . وصفوة القول أنّ الوفاء إذا لم يمكن في كل عقد يكشف عن بطلان ذلك العقد .

الجهة الثانية : في مدرك هذه القاعدة ودليلها

وقد ذكرت في تقريب الاستدلال عليها وجوه : الوجه الأول : الاجماع وفيه أن المنقول منه لا اعتبار به واما المحصل منه فعلى فرض حصوله لا يكون حجة الّا على فرض كونه كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام وحيث أنه محتمل المدرك لا يكون كاشفا فلا يعتد به . الوجه الثاني : أن صحة العقد تلازم وجوب الوفاء به وان شئت فقل المراد من صحة العقد ان المتعاقدين يجب عليهما أن يوفي كل واحد منهما به والوفاء بالعقد عبارة عن ترتيب الأثر ففي البيع عبارة عن تسليم العين وتسليم الثمن وفي الإجارة عبارة عن تسليم العين المستأجرة وتسليم مال الإجارة وهكذا فلو لم يمكن الوفاء
الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 152 | السيد تقي الطباطبائي القمي