تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
معناه أنه عهد مع اللّه أن يأتي بالعمل الفلاني ولا يبطله فيجب الوفاء به فيحرم ابطاله ، ويرد عليه أولا أن الخطاب في الآية الشريفة مع بني إسرائيل فلا ترتبط بالأمة المرحومة . وثانيا أن المذكور في الآية عهد اللّه حيث قال عهدي ولم يعلم ما المراد من العهد . وثالثا : أنه إذا كان التقريب المذكور تاما يلزم حرمة ابطال جميع الواجبات والمستحبات إذا أتى بها قربة إلى اللّه فيعود الاشكال الذي ذكرناه في تقريب الاستدلال بالآية السابقة فلا نعيد فانقدح بما ذكر أنه لا دليل على هذه القاعدة نعم يمكن الاستدلال على حرمة ابطال الصلاة بما رواه حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق أو غير ما لك عليه مال أو حيّة تتخوفها على نفسك فاقطع الصلاة واتبع غلامك أو غريمك واقتل الحية « 1 » فان مقتضى مفهوم الشرط حرمة ابطالها عند انتفاء الشرط المذكور وبعبارة واضحة ان المستفاد من الحديث ان الاذن في ابطال الصلاة ورفع اليد عنها منوط ومشروط بالأمور المذكورة وبمقتضى مفهوم الشرط الذي ثبت في محله عدم الجواز عند انتفائه مضافا إلى الاجماع على حرمة ابطال الصلاة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 1 .