تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك عليهم السّلام قد اختلف علينا فيه فكيف العمل به على اختلافه أو الرد إليك فيما اختلف فيه فكتب عليه السّلام ما علمتم انه قولنا فالزموه وما لم تعلموا فردّوه إلينا « 1 » . والمستفاد من هذه الرواية ارجاع الأمور إليهم وعدم الأخذ بأحد الطرفين عند المعارضة وهذا الاطلاق قابل لان يقيد بما يدل على الأخذ بالطرف الذي يكون فيه الترجيح . الطائفة الثانية : ما يدل على التخيير منها ما روى عن الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السّلام أنه قال قلت للرضا عليه السّلام تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة قال ما جاءك عنه ( عنا ) فقسه على كتاب اللّه عزّ وجلّ وأحاديثنا فإن كان يشبهها فهو منّا وإن لم يشبهها فليس منّا قلت يجيئنا الرّجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم ايّهما الحق فقال إذا لم تعلم فموسّع عليك بايّهما أخذت « 2 » والمرسل لا اعتبار به ومنها ما رواه الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسّع عليك حتى ترى القائم فترده عليه « 3 » والمرسل لا اعتبار به مضافا إلى أن المستفاد من الحديث حجية قول الثقة ولا يرتبط بما نحن بصدده ومنها مرفوعة العلامة إلى زرارة بن أعين قال : سألت الباقر عليه السّلام فقلت جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ قال عليه السّلام يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر فقلت يا سيدي أنهما معا مشهوران مرويّان مأثوران عنكم فقال عليه السّلام خذ بقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك انّهما معا عدلان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 36 . ( 2 ) جامع الأحاديث ج 1 ص 260 الحديث 20 . ( 3 ) نفس المصدر الحديث 21 .