تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الحسين بن السريّ قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم « 1 » والحديث مرسل ولا اعتبار بالمرسل مضافا إلى ما في السند من الاشكال غير ما ذكر . ومنها ما رواه الحسن بن الجهم قال : قلت للعبد الصالح عليه السّلام هل يسعنا فيما ورد علينا منكم الّا التسليم لكم فقال لا واللّه لا يسعكم الّا التسليم لنا فقلت فيروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام شيء ويروى عنه خلافه فبايهما نأخذ فقال خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه « 2 » وهذه الرواية مخدوشة سندا بابي البركات فان الرجل لم يوثق صريحا نعم قال الحر قدّس سرّه في تذكرة المتبحّرين الشيخ أبو البركات علي بن الحسين الجوزي الحلي عالم صالح محدث يروي عن أبي جعفر بن بابويه « 3 » . ويمكن النقاش في دلالة هذه العبارة على التوثيق من وجوه : الوجه الأول : ان ديدن الرجالي بالنسبة إلى من يراه ثقة التعبير بالوثاقة ولا يكتفون بقولهم صالح أو دين لاحظ ما افاده الحر بنفسه في ترجمة علي بن عبد العالي قال : كان فاضلا عالما متبحرا محققا مدققا جامعا كاملا ثقة زاهدا عابدا ورعا جليل القدر عظيم الشأن فريدا في عصره « 4 » . إن قلت إذا لم يكن محرز الوثاقة كيف يكون صالحا وكيف يصدق عليه عنوان الصلاح . قلت : إذا كان الأمر كذلك فما الوجه في قوله ثقة في ترجمة علي بن عبد العالي مع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب صفات القاضي الحديث 30 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 31 . ( 3 ) معجم رجال الحديث ج 11 ص 275 الرقم 8069 . ( 4 ) معجم رجال الحديث ج 12 ص 73 الرقم 8246 .
الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 134 | السيد تقي الطباطبائي القمي