مرضيان موثقان فقال عليه السّلام انظر ما وافق منهما مذهب العامة اتركه وخذ بما خالفهم قلت ربما كانا معا موافقين لهم أو مخالفين فكيف اصنع فقال عليه السّلام إذا فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك ما خالف الاحتياط فقلت انّهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف اصنع فقال عليه السّلام إذا فتخيّر أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر « 1 » والمرفوعة لا اعتبار بها ومنها ما أرسله الكليني في ديباجة كتاب الكافي فأعلم يا أخي أرشدك اللّه أنه لا يسع أحدا تمييز شيء ممّا اختلف الرواية فيه عن العلماء عليهم السّلام برأيه الّا على ما اطلعه العالم عليه السّلام بقوله اعرضوها على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه جلّ وعزّ اقبلوه ( فخذوه ) وما خالف كتاب اللّه عزّ وجلّ فردوه وقوله عليه السّلام دعوا ما وافق القوم فان الرشد في خلافهم وقوله عليه السّلام خذوا بالمجمع عليه فان المجمع عليه لا ريب فيه ونحن لا نعرف من جميع ذلك الّا اقلّه ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من ردّ علم ذلك كله إلى العالم عليه السّلام وقبول ما وسّع من الأمر فيه بقوله بأيّما أخذتم من باب التسليم وسعكم « 2 » والمرسل لا اعتبار به .
ومنها ما رواه ابن مهزيار : جواز اتيان النافلة على البعير من أبواب القبلة قوله فروى بعضهم ان صلهما في المحمل وروى بعضهم لا تصلهما الّا على الأرض فأعلمني كيف تصنع أنت لاقتدى بك في ذلك فوقّع عليه السّلام موسّع عليك بأيّة عملت « 3 » ولا يستفاد المدعى من هذه الرواية بل المستفاد منها التخيير بالنسبة إلى النافلة ومنها مكاتبة محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان عليه السّلام إلى أن قال عليه السّلام في الجواب عن ذلك حديثان اما أحدهما
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث ج 1 ص 255 الحديث 2 .
( 2 ) جامع الأحاديث ج 1 ص 255 الحديث 3 .
( 3 ) نفس المصدر ص 269 ذيل الحديث 42 .